ذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية أمس أن وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك توصل إلى اتفاق مع قادة حركة الاستيطان ينص على إخلاء 18 موقعاً استيطانياً عشوائياً في الضفة الغربية بشكل سلمي.
وذكرت الصحيفة أن مصادر مقربة من باراك حذرت من أن عزم رئيس الوزراء إيهود أولمرت «الطائش» على إخلاء موقع استيطاني بالقرب من رام الله بالقوة قد يعرض الاتفاق للخطر. وقال مقربون من أولمرت إن الاتهامات ضد رئيس الوزراء «لا تحتمل».
وقال مقربون من باراك إن وزير الدفاع غاضب من مقالة نشرت في صحيفة «يديعوت احرونوت» يوم الجمعة الماضي نسبت إلى مصادر مقربة من أولمرت قولها إن رئيس الوزراء مرتاب من التفاهم بين باراك والمستوطنين. وأضافوا «أولمرت يتصرف بالطيش نفسه الذي ميز سلوكه خلال حرب لبنان الثانية».
وتابعوا أن أولمرت «يعرض للخطر الجهود الهادفة إلى إخلاء من دون عنف». وتم التوصل إلى الاتفاق بين باراك ومجلس ييشا الذي يمثل مستوطني الضفة بعد أشهر من المداولات. ورتب المفاوضات مستشار باراك لشؤون الاستيطان ايتان بروشين ورئيس طاقم موظفي وزير الدفاع الجنرال مايك هيرتزوغ.
وقال مكتب باراك إن المفاوضات تناولت 26 موقعاً استيطانياً أقيمت منذ مارس2001. ووافقت إسرائيل على إزالة هذه المواقع وفقاً لاتفاق خريطة الطريق الذي رعته إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش. وقالت مصادر مقربة من باراك ان وزير الدفاع قدم لأولمرت ثلاث مرات تسوية إجماع لإخلاء 18 موقعاً.
واختار أولمرت تأجيل تنفيذ الصفقة في المرات الثلاث مدعياً أن التوقيت غير مناسب. وحسب الاتفاق فان المستوطنين في هذه المواقع سيغادرون إلى مستوطنات مجاورة قائمة. مع ذلك فان مفاوضي باراك لم يوافقوا على السماح للمستوطنين بالانتقال إلى مواقع أخرى. ووافق المستوطنون على الانتقال إلى مستوطنات قائمة مقابل الحصول على تنازلات في عمليات البناء.
(يو بي اي)