بدأ الإسرائيليون والفلسطينيون أمس محادثات حول أكثر القضايا تعقيداً في النزاع بين الجانبين بينما لا تزال الكثير من العراقيل تقف في طريق التوصل إلى اتفاق، في وقت أكدت السلطة الوطنية الفلسطينية تمسكها بالقرارات التي تعطي الفلسطينيين حقهم في العودة.
والتقت رئيسة الوفد الإسرائيلي وزيرة الخارجية تسيبي ليفني ورئيس الوفد الفلسطيني المفاوض رئيس الوزراء السابق احمد قريع عند الساعة التاسعة بتوقيت غرينتش في احد فنادق القدس.وهو اللقاء الأول بينهما منذ زيارة بوش الأسبوع الماضي، حسب مسؤولين في الخارجية الأميركية.
وصرح احد كبار مساعدي ليفني لوكالة فرانس برس ان «ليفني مخولة بحث كافة القضايا»، موضحا ان«القضايا التي لا يتم التوصل إلى تفاهم فيها ستحال إلى (رئيس الوزراء الإسرائيلي) ايهود اولمرت و(الرئيس الفلسطيني) أبو مازن» محمود عباس.
وقالت ليفني انه من غير المرجح ان يتم الكشف عن تفاصيل المحادثات.ونقل مكتب ليفني عنها قولها ان«التجارب السابقة أظهرت انه عندما تجري المحادثات تحت الأضواء، فإنها تؤدي إلى تشدد المواقف، وتحريف الأمور التي تقال وراء الأبواب المغلقة. كما تؤدي إلى تزايد التوقعات وخيبة الأمل التي تفضي في النهاية إلى العنف».
من جانبه صرح الناطق باسم حركة حماس سامي أبو زهري ان لقاء ليفني وقريع «محكوم عليه بالفشل في ظل استمرار الجرائم والسياسات الصهيونية المتعنتة بحق شعبنا». وأضاف ان حماس تعتبر ان «هذا اللقاء وما يماثله من لقاءات يوفر غطاء للاحتلال للمضي في جرائمه ضد الشعب الفلسطيني والتي كان آخر أمثلتها ثلاثة من الشهداء بعد استهدافهم بطائرات الاحتلال». وطالب «قريع وفريق رام الله بوقف هذه اللقاءات والمتاجرة المجانية بالدم الفلسطيني والحقوق الفلسطينية».
إلى ذلك أكد عبد الرحيم ملوح عضو المجلس المركزي وعضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أمس على وجود انحياز شامل من الإدارة الأميركية للمصلحة الإسرائيلية على حساب الخيار الفلسطيني.
وقال ملوح بحديث مع إذاعة (صوت فلسطين):«إذا بدأنا بأنابوليس وفي زيارة (الرئيس الأميركي جورج بوش) يجب التأكيد على أنهما والتصريحات التي رافقت زيارة بوش كانت كلها تصب في مصلحة الخيار الإسرائيلي على حساب الخيار الفلسطيني».
وأضاف: «إذا اتخذنا البيان الذي أصدره بوش في بداية أنابوليس نرى انه لم يشر إلى الحقوق الفلسطينية حتى رفض تأجيل القضايا الأساسية الست في البيان واقتصر على خريطة الطريق».
وتابع:«إذا دققنا في حديث بوش في زيارته إلى هناك بعيدا عن الشكليات والزيارات والحديث منذ ان وطأت قدماه ارض فلسطين تحدث عن يهودية الدولة وتحدث عن ان القدس قضية صعبة ويجب تركها وتحدث عن التعويض للاجئين» من ناحيته أكد نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني أمس أن القيادة الفلسطينية متمسكة بحق اللاجئين من الشعب الفلسطيني في العودة.
وقال حماد في تصريحات لإذاعة (صوت فلسطين) «إننا متمسكون بالقرارات التي تعطي شعبنا حقه في العودة أو التعويض وهناك صيغة واضحة لم ترد فقط في مبادرة السلام العربية وانما وردت في قرار مجلس الأمن 1515 تتحدث عن حل متفق عليه يستند إلى قرار 194 الذي ينص على العودة أو التعويض». وأكد حماد على دعم الدول العربية للقضية والموقف الفلسطيني، قائلاً «إن الموقف العربي مستمر في دعمه للموقف الفلسطيني وهذا سمعناه من قبل عدد كبير من القادة العرب».
وأضاف أن «عددا من القادة العرب أدلوا بتصريحات تؤكد على ان القضية المركزية والأساسية للأمة العربية هي قضية فلسطين، بحيث ان الرئيس بوش وجد في الدول التي زارها حتى الآن ان الدول تحدثت عن أهمية القضية الفلسطينية لحل القضية الفلسطينية قبل الحديث عن أي قضية أخرى».
