واصل جيش الاحتلال الإسرائيلي عدوانه على الفلسطينيين، حيث شن غارة جوية على قطاع غزة ما أسفر عن استشهاد 3 مقاومين، بالتزامن مع مواصلته حملة الاعتقالات في الضفة، والتي أدت إلى توقيف 10 فلسطينيين.

أكد مسعفون فلسطينيون وشهود أن ثلاثة مقاومين فلسطينيين قتلوا مساء الأحد في قصف جوي إسرائيلي استهدف سيارة من نوع جيب (ماغنوم) قرب مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين غرب مدينة غزة. وقال الشهود إنهم «سمعوا دوي انفجار ضخم بينما غرقت نصف مدينة غزة في ظلام دامس بسبب أزمة انقطاع التيار الكهربائي في المدينة والمستمرة منذ حوالي عشرة أيام».

وهرعت سيارات الإسعاف والإطفاء إلى مكان الهجوم الواقع قرب منزل رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية وقاموا بنقل جثث القتلى إلى مستشفى الشفاء بمدينة غزة. وقال ناطق باسم كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن بين ضحايا الغارة نضال حسين العامودي (35 عاماً) القيادي بكتائب الأقصى وماهر المبحوح الذي ينتمي لحركة جيش الإسلام فيما لم تعرف هوية القتيل الثالث حتى الآن.

وعلى الجانب الآخر، أكد ناطق باسم الجيش الإسرائيلي في تل أبيب شن الغارة الجوية قائلاً إنها استهدفت ناشطين اثنين. وأوضح أن «أحد الناشطين ينتمي لكتائب الأقصى وهو متورط في شن هجمات صاروخية على إسرائيل، فيما وصف الآخر بأنه ناشط في لجان المقاومة الشعبية». إلى ذلك قالت مصادر فلسطينية إن الدبابات الإسرائيلية قصفت صباح أمس أطراف بلدة بيت لاهيا بشمال قطاع غزة ما أسفر عن وقوع خسائر مادية.

وذكر شهود أن «دبابات إسرائيلية تتمركز على الحدود الشمالية لقطاع غزة مع إسرائيل أطلقت صباح أمس عدة قذائف نحو منطقة (الشيماء) ببلدة بيت لاهيا بشكل مفاجئ، ما أسفر عن وقوع خسائر مادية في بعض منازل ومزارع المواطنين».

من ناحية أخرى ذكرت مصادر أمنية فلسطينية أمس أن قوات الجيش الإسرائيلي اعتقلت 10 فلسطينيين في أنحاء متفرقة من الضفة الغربية، عقب تنفيذها حملات دهم وتفتيش بمنازل المواطنين.

وقالت المصادر الأمنية «إن قوات الاحتلال قامت بعمليات دهم وتفتيش لمنازل المواطنين في كل من نابلس وطولكرم وأريحا والخليل، واعتقلت خلالها عشرة فلسطينيين».

إلى ذلك قال رئيس كتلة التجمع الوطني الديمقراطي في الكنيست الإسرائيلي جمال زحالقة، تعقيباً على تصريحات رئيس جهاز الأمن الداخلي الإسرائيلي «الشاباك «يوفال ديسكين، إن هناك صمتاً دولياً رهيباً مريباً على الحرب العدوانية الهمجية التي تشنها قوات الاحتلال ضد أهلنا في قطاع غزة.

وأضاف في تصريح له أمس أن «ما تقوم به إسرائيل ليس عمليات عسكرية هنا وهناك، بل حرب استنزاف مدروسة ومنهجية جرى تصعيدها في الأشهر الأخيرة، خاصة بعد أن أعلن باراك قطاع غزة كياناً معادياً». وكان ديسكين قد تباهى بقتل 810 فلسطينيين خلال العامين الأخيرين، وذكرت صحيفة «هآرتس» الإسرائيلية، أن عدد القتلى هو 815 قتيلاً منهم 360 قاصراً.

وأكد زحالقة، أن «إسرائيل تستخدم في هذه الحرب كافة الأساليب الإجرامية الممكنة، فهي تقتل المدنيين والأطفال والنساء ووضعت مليوناً وأربعمئة ألف فلسطيني في سجن كبير، وفرضت عليهم عقاباً جماعياً مثل حرمانهم من العلاج، حيث توفي أكثر من 70 فلسطينياً نتيجة لذلك، وتقوم بتقليص المواد الأساسية خاصة الوقود والمواد الغذائية».

وكشفت معطيات لمنظمات غير حكومية وإسرائيلية، أن أجهزة الأمن الإسرائيلية، قتلت خلال العامين 2006-2007 حوالي 1030 فلسطينياً في غزة نصفهم من العزل ونحو 200 منهم من القاصرين دون تحديد عدد النساء القتلى.

غزة ـ ماهر إبراهيم والوكالات