قبل انعقاد المؤتمرات الشعبية الأساسية التي ترسم السياسة العامة للدولة الليبية، بدأ بالعاصمة الليبية طرابلس اجتماع موسع ومهم ضم أمين مجلس التخطيط الوطني وأمين عام المركز العالمي لدراسات وأبحاث الكتاب الأخضر وأمناء اللجان الشعبية للجامعات والمراكز العلمية والبحثية والمؤسسات الإعلامية ورؤساء تحرير الصحف وأمين النقابة العامة للمحامين وعدد من أساتذة الجامعات.
وخصص الاجتماع لمناقشة السبل الكفيلة بتنفيذ مبادرة تفعيل الممارسة الديمقراطية المباشرة عبر المؤتمرات الشعبية الأساسية التي أعلن عنها سيف الإسلام نجل العقيد معمر القذافي رئيس «مؤسسة القذافي العالمية للجمعيات الخيرية والتنمية» في الملتقى الثاني للشباب الليبي بمدينة بنغازي في العشرين من شهر أغسطس من العام الماضي ودعا فيها إلى ضرورة أن يسبق اتخاذ القرار في المؤتمر الشعبي الأساسي نقاش وحوار في نواد ومنابر سياسية في المجتمع المدني لبلورة الأفكار وتطويرها، تمهيدا لاتخاذ القرار بعد ذلك في المؤتمر الشعبي الأساسي.
وتم خلال الاجتماع التأكيد على أهمية إحداث نوع من الحراك السياسي من خلال إقامة منتديات ومنابر لمعالجة قضايا الشأن العام ومناقشتها بشكل موضوعي يتوفر من خلالها للمواطن نوع من الوعي والإلمام بتلك القضايا من خلال التعرف على مختلف وجهات النظر حتى يذهب إلى المؤتمر الشعبي الأساسي وهو على دراية بكافة القضايا التي تهمه وألا يكون عرضة للتضليل والتدليس عليه وبما يستجيب للتحولات السياسية التي يمر بها المجتمع الجماهيري ويضمن تحقيق أهدافه.
وتم التأكيد أيضا على أهمية إقامة المنتديات والمنابر باعتبارها ظاهرة صحية للحوار والنقاش لنقل النقاش الثنائي والجماعي من الأماكن المغلقة إلى هذه المنتديات والمنابر دون المساس بالثوابت الوطنية وسلطة الشعب التي لا حياد ولا بديل عنها.
وتناول الاجتماع السبل الكفيلة بإيجاد صيغة عملية لتجسيد فكرة هذه المنابر والمنتديات من أجل تأسيس قاعدة لتكوين الرأي العام من خلال هذه المؤسسات.
ودعا المشاركون في الاجتماع إلى ضرورة الاستفادة من «ترشيدات القذافي وتحريضه المستمر للجماهير على ممارسة السلطة وتوسيع قاعدة المشاركة عبر الكومونات في كافة الأحياء والقرى والمدن بالشعبيات.
وأكدوا على أهمية تعزيز مسألة المصداقية لدى المواطن من خلال تنفيذ كل قراراته التي صاغها عبر مؤتمراته الشعبية الأساسية وضرورة إعادة النظر في الثقافة السياسية السائدة الآن واحترام كافة الآراء والابتعاد عن مفاهيم التخوين. وتم الاتفاق في هذا الاجتماع على مواصلة هذا الحوار والنقاش في اجتماعات تالية والتأكيد على أهمية توسيع المشاركة في هذه الاجتماعات.
طرابلس ـ سعيد فرحات