رفض الرئيس الباكستاني برويز مشرف الاتهامات الموجهة إلى أجهزته بالتورط في اغتيال رئيسة الوزراء السابقة بنازير بوتو وقال مشرف إنه يأمل في تشريح جثتها لإنهاء الجدل بشأن اغتيالها ليتم التأكد من أنها قتلت برصاصة، إلا انه أصر على موافقة عائلة بوتو، قبل القيام بهذا الأمر. فيما استبعد استطلاع للرأي تورط تنظيم القاعدة في مقتلها.
وقال مشرف في حوار مع «مجلة نيوزويك» الأميركية «لننبش الجثة. اتمنى ان تنبش للتأكد مما إذا كانت قتلت برصاصة»، لكنه استبعد ان يتم ذلك بدون موافقة عائلة بوتو.
وقال «إن عائلة بوتو عارضت تشريح الجثة، لأنها تعرف أنه لا يوجد شيء غير صحيح »، مؤكداً أن المعارضة تسعى إلى استغلال مقتل بوتو من أجل تحقيق مزيد من المكاسب السياسية. مشيراً إلى أن «المعارضة تسعى إلى مزيد من المكاسب السياسية من مقتل بنازير بوتو».
واقترحت الحكومة الباكستانية تشريح جثة بوتو. لكن العائلة طلبت في المقابل ان يوافق نظام مشرف على فتح تحقيق للأمم المتحدة في مقتلها، وهذا ما يرفضه حتى اليوم. وقال مشرف «لا يمكن إجراء تحقيق للأمم المتحدة لأنه ليس هناك بلدان أو ثلاثة بلدان متورطة (في الاغتيال). لماذا يجري تحقيق من هذا النوع.. انه امر يثير السخرية».
ونفى مشرف تلميحات بأنه أو أجهزته الأمنية أو الجيش تورطوا في قتل بوتو ووصفها بأنها «مزحة».
ورفض مشرف الذي بدا عليه الغضب في المقابلة الصحافية هذه الشكوك حيث قال «أنا أرفض الإصغاء لمثل هذه الاتهامات. أرفض هذا. أنا الحكومة. هل هذا واضح». وأضاف «هل يمكنني أن أطرح عليك سؤالا؟.. لو كنت صاحب الكلمة هل ستفكر أبدا في قتل شخص ما بهذه الطريقة. لم يخطر هذا على بالنا».
في غضون ذلك، أظهر استطلاع للرأي أن نحو نصف الباكستانيين يعتقدون أن أجهزة حكومية أو ساسة موالين للحكومة وراء حادث اغتيال زعيمة المعارضة بنازير بوتو، وأظهر استطلاع أجراه معهد «غالوب» أن 17 في المئة فقط من 1300 شخص من مختلف أجزاء البلاد شملهم الاستطلاع يعتقدون أن طالبان أو القاعدة قتلوا رئيسة الوزراء السابقة.
في حين يعتقد 23 في المئة ممن شملهم الاستطلاع أن أجهزة حكومية وراء الحادث بينما يرى 25 في المئة أن ساسة موالين للحكومة هم الذين ارتكبوا الجريمة.
كما أوضح الاستطلاع أن 12 في المئة يرون أن الولايات المتحدة مسؤولة عن مقتلها ويعتقد أربعة في المئة أن الهند هي الجاني.
إلى ذلك، أعلن الجيش الباكستاني أمس أن نحو 50 من المتشددين الموالين لحركة طالبان قتلوا أثناء تصدي قوات الأمن لهجوم على قاعدة عسكرية في المنطقة القبلية المتاخمة لأفغانستان.
