دخلت الأزمة الكينية مفترق الطرق حيث دعا الرئيس الكيني مواي كيباكي المعارضة إلى تغليب مصلحة البلاد على الطموحات الشخصية، فيما دعت منظمة «هيومان رايتس ووتش» الحكومة الكينية إلى عدم استعمال العنف لصد المتظاهرين بعد ارتفاع حصيلة القتلى إلى 693 شخصاً. في وقت دعت أميركا الزعماء الكينيين إلى الاجتماع دون شروط مسبقة بتأكيد أن الوضع يسير نحو الانفلات الأمني.

ودعا الرئيس الكيني مواي كيباكي الذي حضته المجموعة الدولية على بدء حوار مع المعارضة، على «ضرورة أن يضع الكينيون مصلحة البلاد فوق الطموحات الشخصية». وقال في بيان «بصفتنا مسؤولين في كينيا حديثة، من واجبنا الانصراف إلى خدمة جميع الكينيين بلا استثناء».

وأكد كيباكي «لا يمكنكم أن تكونوا محبوبين من جميع الناس... اكتفوا فقط بالقيام بالعمل الجيد، وإذا لم يحب البعض هذا، فتجاهلوه».

ودعت الحركة الديمقراطية البرتقالية التي يتزعمها اودينغا إلى تظاهرات حظرتها الحكومة تبدأ بعد غد وتنتهي يوم الجمعة المقبل للاحتجاج على إعادة انتخاب الرئيس كيباكي.

ووسط هذا التوتر الذي يؤشر إلى تزايد موجة العنف دعت منظمة «هيومان رايتس ووتش» الحكومة الكينية إلى عدم استعمال العنف لصد المتظاهرين، وقالت جورجيت غانغون القائمة بأعمال مدير إفريقيا في المنظمة الحقوقية «يستوجب على قوات الأمن الكينية كبح جماح عنف المجرمين ولابد أن تحمي الناس ولكنها يجب ألا تشهر أسلحتها في وجوه المتظاهرين المسالمين». وأضافت «على الحكومة أن توضح بشكل جلي أن الشرطة ستخضع للمحاسبة لاستخدامها القوة المهلكة ضد الناس لمجرد التعبير عن أراء سياسية».

وقالت الجماعة إن فريق العمل لديها تلقى تقارير ذات مصداقية عن قتل الشرطة بالرصاص للعشرات خلال المظاهرات في كيسومو معقل أودينغا في غرب البلاد. وأضافت المنظمة أن الحكومة لابد أن تسمح بالاحتجاجات السلمية.

في غضون ذلك، ذكرت الولايات المتحدة « أن على جميع الأطراف في كينيا الاعتراف بوجود انتهاكات خطيرة في عملية فرز الأصوات خلال الانتخابات الرئاسية المتنازع عليها»، ودعت الزعماء الموجودين في السلطة والمعارضة إلى الاجتماع فوراً «دون شروط مسبقة للخروج من دائرة العنف».

ونقلت صحيفة «ناشن» الكينية في موقعها الإلكتروني على الإنترنت عن جينداي فريزر مساعدة وزيرة الخارجية الأميركية للشؤون الافريقية قولها «إنه ينبغي للرئيس مواي كيباكي وزعيم المعارضة رايلا أودينغا «الاعتراف بوجود انتهاكات خطيرة في عملية إحصاء الأصوات التي ترتب عليها استحالة التأكد من النتيجة النهائية».

وأفادت حصيلة جديدة أعدتها مصالح الأمن الكينية والمستشفيات «أن أعمال العنف السياسية التي تلت الانتخابات العامة الشهر الماضي أسفرت عن مقتل 693 شخصاً». وقال مسؤول كبير في الشرطة «عثرنا في الأيام الخمسة الأخيرة على 89 جثة أخرى في إحراج الوادي المتصدع وأقاليم غرب البلاد».

وأكد مسؤول في جمعية الصليب الأحمر هذه الأرقام.