يتضمن قانون «المساءلة والعدالة» الذي أقره البرلمان العراقي السبت ليحل مكان قانون اجتثاث البعث، إجراءات اقل صرامة تجاه أعضاء القواعد للحزب، إلا انه يبقى الحظر على فدائي صدام، وعودة الحزب لنشاطه تحت أي مسمى.
وينص القانون الجديد على إنشاء «هيئة وطنية عليا للمساءلة والعدالة» بدلا من هيئة اجتثاث البعث التي أعلن تأسيسها في مايو 2003 في إطار أول القرارات التي اتخذتها سلطة الائتلاف المؤقتة بقيادة الأميركي بول بريمر بعد الغزو. وفي ما يلي ابرز مواد القانون:
* إنهاء خدمات جميع الموظفين ممن كان بدرجة عضو شعبة (في حزب البعث) وإحالتهم على التقاعد بموجب قانون الخدمة والتقاعد.
* إحالة جميع الموظفين الذين يشغلون إحدى الدرجات الخاصة بمدير عام، وما يعادلها ممن كانوا بدرجة عضو فرقة في صفوف البعث، وإحالتهم على التقاعد بموجب قانون الخدمة والتقاعد.
*ـ إنهاء خدمات جميع منتسبي الأجهزة الأمنية (الأمن العام والأمن الخاص والحمايات الخاصة والأمن القومي أي المخابرات والأمن العسكري وفدائيو صدام) وإحالتهم إلى التقاعد.
* يمنع فدائيو صدام من أي حقوق تقاعدية لعملهم في الجهاز المذكور.
* السماح لجميع الموظفين غير ذوي الدرجات الخاصة ممن كانوا بدرجة عضو فرقة فما دون بالعودة إلى دوائرهم أو الاستمرار بوظائفهم.
* لا يسمح لأعضاء الفرق بالعودة للخدمة أو الاستمرار في الخدمة في الهيئات الرئاسية الثلاث ومجلس القضاء الأعلى والوزارات والأجهزة الأمنية ووزارتي الخارجية والمالية.
* لا يسمح براتب تقاعدي أو منحة لكل من كان منتميا لحزب البعث بعد 20 مارس 2003 وحصل على لجوء سياسي أو إنساني في اي دولة من الدول.
* يمنع من شغل وظائف الدرجات الخاصة مدير عام، أو ما يعادلها فما فوق ومديري الوحدات الإدارية، كل من كان بدرجة عضو فما فوق في صفوف حزب البعث واثرى على حساب المال العام.
* يحال كل من لم يشمله قانون الخدمة بالتقاعد للعمل في دوائر الدولة، ما عدا الهيئات الرئاسية الثلاثة، ومجلس القضاء والوزارات والأجهزة الأمنية والخارجية والمالية.
* إسقاط كافة الحقوق الواردة في الفقرات السابقة عن كل من ثبت قضائيا مشاركته بجرائم ضد الشعب العراقي أو اثرى على حساب المال العام.
ويهدف القانون الذي ستتولى الهيئة الوطنية للمساءلة والعدالة تنفيذه الى: منع عودة حزب البعث فكرا وسيادة وأداء وممارسة في البلاد تحت أي مسمى إلى السلطة أو الحياة العامة. وتطهير مؤسسات القطاع الحكومي والمختلط ومؤسسات المجتمع المدني من منظومة حزب البعث تحت أي شكل من الأشكال.
وإحالة عناصر حزب البعث المنحل والأجهزة القمعية الذين يثبت التحقيق إدانتهم بأفعال جرمية بحق أبناء الشعب إلى المحاكم المختصة، لينالوا الجزاء العادل.
وتمكين ضحايا جرائم حزب البعث والأجهزة القمعية ومن خلال مراجعة الجهات المتخصصة من المطالبة باستيفاء التعويضات عن الأضرار التي لحقت بهم. والإسهام في الكشف عن الأموال التي استحوذ عليها أعوان النظام السابق بطرق غير مشروعة داخل العراق وخارجه وإعادتها إلى الخزينة العامة.
وتمنح المادة رقم 12 في الفقرة سبعة من القانون «مجلس الوزراء حق النظر في الحالات الاستثنائية للعودة إلى الوظيفة للمشمولين بهذا القانون وبحسب مقتضيات المصلحة العامة بناء على طلب الوزير المختص وبالتنسيق مع الهيئة واتخاذ القرار المناسب بشأنها». وتوضح هذه الفقرة أن «القرار لا يكون نافذا إلا بمصادقة مجلس النواب عليه». (أ.ف.ب)