أثارت مصادقة مجلس النواب على قانون المساءلة والعدالة ليكون بديلا لقانون اجتثاث البعث ردود فعل متباينة. ففي حين اعتبرته الحكومة وائتلافها الحزبي قفزة مهمة نحو تنفيذ المصالحة الوطنية.. رفضت كتل أخرى استناده إلى الثأر والانتقام وإبقاء الحظر على قادة حزب البعث، فيما بحث الرئيس جلال طالباني مع المنسق الأميركي السفير ديفيد ساترفيلد تطورات العملية السياسية.

واعتبر النائب حسن السنيد عن الائتلاف العراقي الموحد، الذي يشغل أيضاً منصب مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي، إقرار مجلس النواب قانون المساءلة والعدالة «قفزة مهمة على طريق تطبيق المصالحة الوطنية». وشدد على أن «التصويت على قانون المساءلة والعدالة بالأغلبية يكشف عن توافق كبير بين الكتل النيابية لإقرار القانون».

وأضاف السنيد أن المعترضين على القانون بإمكانهم إصدار مشروع قانون وعرضه على مجلس النواب وفق أسس دستورية.

من جانبه، ألمح نائب رئيس الوزراء برهم صالح، أكبر مسؤول كردي في مجلس الوزراء العراقي، إلى أنه سيتم تنفيذ تغييرات سياسية أعمق في المستقبل. وقال لوكالة «رويترز» ان مقاطعة السنة وآخرين قوضت قدرة الحكومة على مواجهة التحديات وان الوقت حان من أجل التغيير.

من جهته قال النائب عن الجبهة الوطنية للحوار مصطفى الهيتي إن «أسباب رفض القانون هو ان المجتمعات والدول المتمدنة لا يمكن ان تبنى على قواعد الثأر والانتقام كما هو موجود في قانون المساءلة والعدالة».

فيما قال النائب صالح المطلك رئيس جبهة الحوار الوطني إن «القانون غير عادل ويمس حقوق الإنسان ويتجاوز كل الأعراف»، وزاد بقوله إن «الكتل السياسية الموجودة داخل العملية السياسية غير مؤهلة لقيادة البلد وغير مؤهلة لمصالحة وطنية حقيقية لهذا المجتمع».

وفي سياق رد الفعل الدولي، قال مبعوث الأمم المتحدة إلى بغداد ستيفان دي ميستورا لوكالة «رويترز» إن «هذه أنباء طيبة وخطوة صائبة على الطريق الذي كان ينبغي السير فيه منذ فترة طويلة نحو تحقيق المصالحة الوطنية. من المهم أن تكون هذه العملية شاملة بقدر الإمكان».

وفي سياق متصل ذكر بيان صدر عن رئاسة الجمهورية العراقية، تلقت الوكالة المستقلة للأنباء (أصوات العراق) نسخة منه أن «الرئيس طالباني استقبل في مكتبه السفير ديفيد ساترفيلد حيث تم بحث تطورات العملية السياسية، والجهود التي تبذل من اجل تجاوز السلبيات التي رافقتها، إلى جانب مناقشة السبل الكفيلة بمعالجة المشكلات الأساسية في البلاد».

وأشار إلى أن «طالباني تناول مضمون المحادثات التي أجراها مع الأطراف المعنية خلال الأيام القليلة الماضية بهدف تشجيعها على تنفيذ الاتفاقات الموقعة والمتعلقة بالمشاركة الفعلية وترسيخ مبدأ التوافق والتشاور وضرورة تطوير أداء الحكومة».

وشدد البيان على أن تفعيل بنود الاجتماع الرباعي بين مجلس الرئاسة ورئيس الوزراء، وبنود البيان الخماسي للقوى الأساسية أصبح الآن ضرورة ملحة لتحريك العملية السياسية ودفعها إلى الأمام، موضحاً أن «طالباني أوضح أهمية توقيع مذكرة التفاهم بين الحزبين الكردستانيين والحزب الإسلامي العراقي، وان دور القيادة الكردستانية كان ملموسا في تقريب وجهات النظر المختلفة والتي من شأنها تحقيق الوحدة الوطنية الشاملة.

من جهته أشاد ساترفيلد، وفق البيان، «بالجهود التي يبذلها الرئيس طالباني لتذليل العقبات التي تعترض سير العملية السياسية ومساعيه الرامية إلى رأب الصدع وإنجاز المصالحة السياسية.

بغداد - «البيان» والوكالات: