فندت وثيقة أعدتها وزارة الخارجية الإسرائيلية ادعاءات مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بضرورة تنفيذ العملية العسكرية البرية في الستين ساعة الأخيرة من العدوان على لبنان لتحسين قرار مجلس الأمن الدولي 1701.

وعشية صدور التقرير النهائي للجنة فينوغراد في 30 يناير الحالي، واصلت صحيفة (هآرتس) أمس نشر مقاطع من كتاب «خيوط العنكبوت ـ قصة حرب لبنان الثانية» من تأليف المراسل العسكري للصحيفة عاموس هارئيل والمراسل للشؤون الفلسطينية في الصحيفة آفي يسسخاروف الصادر مؤخراً عن دار (نشر يديعوت أحرونوت).

حيث أشار الكتاب إلى أن وثيقة تم إعدادها في وزارة الخارجية قبل وقت قصير من نهاية حرب لبنان أظهرت أن الفروق بين مسودة القرار 1701 والصيغة النهائية للقرار ذاته لم تكن كبيرة، فيما ادعى أولمرت ووزير الدفاع أثناء الحرب عمير بيرتس بأن صيغة مسودة القرار كانت «غير محتملة بالنسبة لإسرائيل» ما دفع لاتخاذ القرار بشن العملية العسكرية البرية الأخيرة وتوغل قوات إسرائيلية كبيرة في جنوب لبنان والتي قتل فيها 33 جندياً إسرائيلياً.

وقال المؤلفان إنه تبين من الوثائق والإفادات، التي حصلا عليها أن المسودة الأخيرة للقرار كانت أقل خطورة مما وصفه مكتب أولمرت، كما أن شن العملية العسكرية البرية تم بعد وضع الصيغة النهائية للقرار 1701 ولم يتم إجراء عليه تغييرات بعد العملية البرية.

ولذلك يرى الكاتبان أن العملية البرية لم تؤثر على صيغة القرار 1701. ولفتت «هآرتس» إلى أن مسألة الفروق بين المسودة والصيغة النهائية للقرار هي إحدى المسائل المركزية التي يتوقع أن تتناولها لجنة فينوغراد في تقريرها النهائي.

وكان الجيش الإسرائيلي شن العملية البرية بأمر من أولمرت في مساء 11 أغسطس 2006 وتم إصدار تعليمات للقوات الإسرائيلية بالسيطرة على مواقع على طول نهر الليطاني في جنوب لبنان حتى موعد دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ بعد ذلك بستين ساعة. وجاء في الكتاب أنه من الناحية الفعلية لم تتمكن القوات الإسرائيلية من تنفيذ هذه المهمة وتوقف تقدمها في الأراضي اللبنانية بأمر من الحكومة الإسرائيلية قبل موعد وقف إطلاق النار.

من جهة أخرى، نفى اللواء في الاحتياط عميرام ليفين أنباء ترددت بشأن توصيته أمام أولمرت بشن العملية البرية في نهاية الحرب.

وقال ل«هآرتس» أول من أمس إنه اقترح على أولمرت تنفيذ خدعة عسكرية لتضليل حزب الله والمجتمع الدولي وتثير انطباعا بأن إسرائيل تعتزم تنفيذ اجتياح في جنوب لبنان ومن دون تشكيل خطر على حياة الجنود الإسرائيليين.

ورجح مؤلفا الكتاب في مقال نشراه في «هآرتس» امس أنه ثمة احتمالات عدة لتفسير قرار أولمرت وموافقة بيرتس على شن العملية البرية الأخيرة، بينها أن أولمرت أمل في تحقيق إنجازات عسكرية في اللحظة الأخيرة للحرب لكنهما شددا على أن هذا الأمل تبدد.

زوجة أحد الأسيرين لدى حزب الله متشائمة

عبرت كَرنيت غولدفاسير، زوجة أحد الجنديين الإسرائيليين الأسيرين لدى حزب الله ايهود غولدفاسير عن تشاؤمها حيال مصير زوجها وطالبت بمعرفة الحقيقة عن حالته.

وذكرت الصحف الإسرائيلية أمس إنه خلال لقاء كرنيت مع مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي ستيفن هادلي الخميس تحدثت عن التأييد والتعاطف الشعبي في إسرائيل معها ومع عائلات الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى حزب الله وحماس.لكنها أضافت «أنا لا أريد تضامنا وتعاطفا أكثر وإنما أريد أن يقولوا لي الحقيقة وفي وجهي وأن يبلغوني تماما بحقيقة ما يفكرون بأنه حدث».

يشار إلى أن تقريرا طبيا أعده الجيش الإسرائيلي بعد هجوم حزب الله مباشرة بعد هجوم حزب الله في 12يوليو 2006 على دورية عسكرية عند الحدود الإسرائيلية اللبنانية وأسر الجنديين غولدفاسير وإلداد ريغف قدّر أن أحد الجنديين أصيب بجروح حرجة واحتاج إلى علاج فوري فيما أصيب الجندي الثاني بجروح خطيرة وأنه يمكن أن يكون أحدهما على الأقل قد قتل. (يو بي أي)