كشف مسؤول فلسطيني عن نية الرئيس محمود عباس واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير حل المجلس التشريعي قريباً مالم تتراجع حركة «حماس» عن انقلابها في قطاع غزة، فيما أعلنت «حماس» تصديها لأي قرار قد يصدر عن المجلس المركزي يقضي بحل المجلس التشريعي الذي قال رئيسه بالإنابة أحمد بحر إن الحديث عن الانتخابات المبكرة «لا أخلاقي وغير وطني».
وقال النائب عن حركة «فتح» أكرم الهيموني إن القيادة الفلسطينية تعتزم حل المجلس ما لم تتراجع حركة حماس عن انقلابها على السلطة. وشدد على أن الجهة المخولة باتخاذ مثل هذا القرار هو المجلس الوطني، مشيرا إلى أن المجلس المركزي لمنظمة التحرير الذي بدأ اجتماعاته أمس في رام الله سيدعو إلى عقد دورة خاصة للمجلس الوطني قريباً.
وتعرض المجلس التشريعي للشلل بعد اعتقال إسرائيل أغلبية نواب حركة حماس في الضفة (أكثر من 40 نائبا)، وفي حال خروج هؤلاء النواب في صفقة تبادل الأسرى بين إسرائيل وحماس فإن المجلس سيعود للالتئام من جديد ما يهدد بإسقاط حكومة سلام فياض.
ويقول مسؤولون فلسطينيون إن الرئيس عباس لن يسمح لحركة حماس بالعودة إلى إدارة السلطة والحكومة ما لم تتراجع عن انقلابها في غزة، وان اقصر الطرق لذلك هو حل المجلس التشريعي الذي تتمتع فيه الحركة بأغلبية كبيرة.
وسيطرح عباس على حماس الذهاب إلى انتخابات مبكرة من اجل الخروج من الأزمة، ولكن، بحسب مصادر فلسطينية مطلعة، فإنه «إذا لم توافق على ذلك فان الانقسام سيظل قائما بين حماس وفتح وتاليا بين الضفة وقطاع غزة».
على الجانب المقابل، أكدت حركة حماس رفضها أي قرار يصدر عن المجلس المركزي حل المجلس التشريعي معتبراً المجلس الأول بـ «غير الشرعي».
وأوضح الناطق باسم كتلة حماس في المجلس التشريعي صلاح البردويل أن القانون الأساسي الفلسطيني لا يُخوّل المجلس المركزي صلاحية حل التشريعي. وقال إن «ما يسمى بالمجلس المركزي غير قانوني ومؤسسات منظمة التحرير بشكل عام استهلكت وانتهت صلاحياتها ولا تستطيع أن تقرر أي مسألة»، مشيراً إلى وجود توجه سياسي لدى رام الله بعد زيارة بوش لإرباك الساحة الفلسطينية وتعزيز الانقسام.
وأوضح الناطق إن مؤسسات منظمة التحرير معدومة وأنه كان الأجدر بها العمل على توحيد الصف الفلسطيني وعدم دفع الأمور تجاه المزيد من تكريس وتعزيز الانقسام.
من جانبه، اعتبر رئيس المجلس التشريعي بالإنابة أحمد بحر الحديث عن إجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة «لا أخلاقي وغير وطني».
وقال بحر في اتصال مع إذاعة «صوت القدس» منتقداً التصريحات في هذا السياق: «إذا كانوا حريصين على انتخابات، فنتمنى أن يعقدوا المؤتمر السادس (يقصد المجلس المركزي لحركة فتح) لهم الذي له 10 سنوات دون أن يعقد، هم يتحدثون عن انتخابات مبكرة للمجلس التشريعي.. ولم تنته ولايته وهي 4 سنوات»، مضيفا أنه «من ناحية قانونية فإن آخر ما يتحدثون في القانون.. كيف يمكن لإنسان معين يريد أن يناقش أو يفكر في مناقشة المجلس التشريعي المنتخب وولايته ممتدة حتى 2010».
ودعا بحر كلا من حركتي فتح وحماس مجددا إلى الرجوع إلى «الوحدة» متهما في ذات الوقت الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبومازن) ورئيس الحكومة سلام فياض «بالسير على الخطى الأميركية» في معارضة الحوار مع حركة حماس. واتهم قيادة السلطة في رام الله بالسعي لافتعال مشاكل قانونية من خلال عقد جلسة للمجلس المركزي الذي اعتبر أنه «يعيش حالة موت سريري».
رام الله، غزة ـ محمد إبراهيم وماهر إبراهيم
