كشف رئيس دائرة شؤون المفاوضات في منظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات أمس عن أن اتفاقية السلام التي أعرب الرئيس الأميركي جورج بوش عن الأمل في توقيعها خلال العام الحالي 2008 ستكون عبارة عن محددات لقضايا الوضع النهائي وكيفية الشروع بها، فيما أعلن رئيس الوزراء الفلسطيني المقال إسماعيل هنية رفضه لمسألة تعويض اللاجئين الفلسطينيين كما يريد بوش.
وشدد عريقات في تصريحات أدلى بها للإذاعة الفلسطينية على أن «النجاح للوصول إلى الاتفاقية التي أعلن بوش عن الأمل بالتوقيع عليها مرهون بقدرة الحكومة الإسرائيلية على وقف الاستيطان ورفع الحواجز ووقف عمليات العدوان والدخول في مفاوضات جادة وحقيقية». ودعا إلى تفعيل اللجنة الثلاثية لوقف الاستيطان وتنفيذ خريطة الطريق.
على صعيد متصل، أكد وزير شؤون الأسرى والمحررين في الحكومة الفلسطينية أشرف العجرمي أمس على أن قضية معايير الإفراج عن أسرى فلسطينيين في سجون إسرائيلية تندرج ضمن قضايا الحل النهائي.
وقال العجرمي في تصريحات لإذاعة «صوت فلسطين» إنه «عندما تم الاتفاق مع الإسرائيليين على تشكيل لجان للبدء في المفاوضات حول قضايا التسوية الدائمة أدرجت قضية الأسرى باعتبارها احد هذه القضايا».
وأضاف أن «من المفروض أن تبدأ المفاوضات حول قضايا التسوية الدائمة، وفي نفس الوقت تكون هناك مفاوضات في إطار اللجان الفلسطينية الإسرائيلية لبحث معايير الإفراج عن الأسرى بشكل متواز».
من ناحيته، قال هنية في تصريحات صحافية نقلتها وسائل إعلام محلية إن «القضية الفلسطينية ليست قضية رفع حاجز ولا السماح ببعض السيارات بالتحرك ولا قضية السماح ببعض العمال بل هي أعمق من ذلك بكثير وهي قضية الأرض والقدس واللاجئين وقضية دولة ومستقبل».
وتابع هنية أن «بوش التزم بوعده لشارون الذي تمثل بان الانسحاب لحدود عام 1967 غير واقعية وان اللاجئين الفلسطينيين الذين يجب أن يعودوا لأراضيهم لن يعودوا وان القدس يجب أن تبقى موحدة في كنف إسرائيل»، موضحاً أن «هذه المفاهيم غير مقبولة إطلاقا ولا يمكن أن تلزم شعبنا».
وأشار إلى أن القضية الفلسطينية«ستبقى حية ولا يمكن لزيارة مختصرة للرئيس بوش لساعات أن تختزل مستقبل الحق الفلسطيني ومستقبل الأجيال على الأرض الفلسطينية». وأكد على أن «تعويض اللاجئين مرفوض لأن لا تعويض عن الوطن والدوار والفلسطينيين اللاجئين يجب أن يعودوا إلى الأراضي التي هجروا منها وبعد ذلك يعوضوا على كل الألم التي عانوا منها».