أدان مجلس الأمن الدولي رسمياً الليلة قبل الماضية الهجوم الذي استهدف الأسبوع الماضي القوة المشتركة الجديدة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي، مهدداً الأطراف التي تعرقل عملية السلام بأعمال انتقامية.

ووافق الأعضاء الخمسة عشر في مجلس الأمن بالإجماع على قرار غير ملزم «يدين بأشد العبارات الهجوم الذي شنه في السابع من يناير عناصر من القوات المسلحة الثورية كما أكدت ذلك مهمة الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي على قافلة تموين للقوة المشتركة».

وأضاف البيان، الذي تلاه رئيس مجلس الأمن لشهر يناير السفير الليبي في الأمم المتحدة جادالله الطلحي، أن المجلس على استعداد «للتحرك ضد أي طرف قد يعرقل عملية السلام والمساعدة الإنسانية أو انتشار القوة» التي حلت محل قوة الاتحاد الإفريقي مطلع يناير.

ودعا القرار الخرطوم أيضاً المتهمة بعرقلة انتشار القوة المشتركة، إلى الموافقة على أن تتضمن هذه القوة عناصر غير إفريقية، والسماح لمروحياتها بالتحليق ومنح موظفيها تأشيرات دخول لمهل معقولة. ودعا مجلس الأمن أخيراً الحكومة السودانية وكافة المجموعات المسلحة إلى احترام «وقف للنار فوري وشامل» في دارفور و«طالب جميع الأطراف بالتعاون التام مع انتشار القوة المشتركة وتأمين سلامتها وحريتها في التحرك».

وقال السفير الأميركي في الأمم المتحدة زلماي خليل زاد للصحافيين بعد الاجتماع إن التحرك الذي تحدث عنه بيان مجلس الأمن قد يأخذ شكل عقوبات سياسية واقتصادية وعسكرية. وأشاد المجلس بالوعد الذي قطعته الخرطوم بأن تجري إلى جانب القوة المشتركة تحقيقاً كاملاً عن الهجوم.

وكان وزير الدفاع السوداني عبدالرحيم محمد حسين اعترف الخميس بأن القوات المسلحة مسؤولة عن الهجوم، لكنه شدد على أن الجيش لم يبلغ مسبقاً بالطريق الذي ستسلكه القافلة وان الجنود أطلقوا أعيرة نارية تحذيرية وهم لا يعرفون أن الآلية تابعة للقوة المشتركة.

ولم تعط الخرطوم موافقتها على هذا الهجوم، كما قال أول من أمس سفير السودان في الأمم المتحدة عبدالمحمود عبدالحليم محمد الذي كان اتهم الخميس متمردي الحركة من أجل العدالة والمساواة المدعومين من تشاد المجاورة بشن الهجوم.

وقال الجمعة إنه «ليس من سياسة السودان أو في نيته مهاجمة القوة المشتركة» .يشار إلى أن القوة المشتركة تتألف حتى الآن من تسعة آلاف عنصر لكنها ستصبح أهم قوة لحفظ السلام مؤلفة من 26 ألف عنصر.