لا يزال الغموض يسود ظروف الحادث البحري بين البوارج الأميركية والزوارق الإيرانية في مضيق هرمز وسط اتهامات أميركية جديدة لطهران باعتراض زوارقها سفنا أميركية عند عبورها مضيق هرمز مرتين في شهر ديسمبر الماضي، في وقت عرضت وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) شريط فيديو ثانياً مدته 36 دقيقة يحتوي على لقطات تظهر فيها زوارق تتبع سفنا أميركية عن بعد، لكن لم تقم باي إجراء غير عادي.

وحذر رئيس أركان الجيوش الأميركية الادميرال مايكل مولن إيران من ان السفن الحربية الأميركية ستدافع عن نفسها. وقال مولن: «لا نريد أي حسابات خاطئة يمكن أن تحدث وبالتأكيد لا نريد خوض قتال ضدهم».

وأضاف «لكن كما قلت في البداية لا تفسروا ضبط النفس على أنه نقص في العزيمة وهؤلاء القادة (قادة السفن الحربية) سيدافعون عن أنفسهم».

وشدد على أن «هناك حالات أخرى اقتربت فيها زوارق من سفن تعبر مضيف هرمز». وأضاف «على حد علمي لم نشهد حادثا استفزازيا وماسويا أكثر من هذا الحادث»، موضحا أن «هذه التكتيكات الهجومية تزامنت مع نقل مسؤولية الدوريات في الخليج من البحرية الإيرانية النظامية إلى الحرس الثوري الإيراني».

إلى ذلك، قال مسؤول في البنتاغون رفض ذكر اسمه إن «الزوارق البحرية الإيرانية السريعة اعترضت مسار السفن الحربية الأميركية مرتين في السابق لم يكشف عنهما حسب قول الأميركيين».

وأضاف أن «البارجتين ويلبي ايلاند وكار اضطرتا لإصدار تحذيرات لزوارق إيرانية في ديسمبر الماضي». وكشف المسؤول أن «ويبلي ايلاند، وهي سفينة حربية برمائية، اضطرت لإطلاق طلقات تحذيرية بعدما اقترب منها قارب إيراني بسرعة كبيرة يوم 19 ديسمبر.

وفي حادث آخر يوم 22 ديسمبر واجهت فرقاطة الصواريخ الموجهة كار ثلاثة قوارب إيرانية صغيرة حسب قول المسؤول نفسه، وأضاف أن «الحادث الثاني تعرضت له الفرقاطة على مسافة قريبة جدا من ثلاثة زوارق صغيرة أثناء عبورها مضيق هرمز في طريقها إلى الخليج.

وتابع أن «الزوارق الإيرانية كانت على بعد 500 متر عن السفينة الحربية كار التي أطلقت صفاراتها التحذيرية اضطرت القوارب إلى العودة من حيث أتت. إلا أن المسؤولين الأميركيين يقولون إن حادثة 6 يناير هي الأخطر حتى الآن».

في غضون ذلك، عرض البنتاغون الجمعة شريط فيديو آخر مدته 36 دقيقة بما فيها المواد التي عرضت في الشريط الأول لكنه أطول ويحتوي على لقطات تظهر فيها زوارق تتبع سفنا أميركية عن بعد، لكن لم تقم بأي إجراء غير عادي. كما يظهر إطلاق قطعة سوداء تطفو على سطح المياه لكن لم يعرف ما إذا كانت القطعة نفسها التي قالت وزارة الدفاع إن زورقين إيرانيين أطلقاها لاعتراض طريق سفينة حربية أميركية.

ولم يتضمن شريط الفيديو التسجيل الصوتي الذي سبق نشره وفيه تهديد بتفجير السفن، وقالت وزارة الدفاع الأميركية إنها التقطت هذا التسجيل خلال الحادث عبر اللاسلكي. ويؤكد صوت في التسجيل الصوتي «انني قادم وستنفجرون خلال لحظات»، وقال مسؤولون في وزارة الدفاع الأميركية انهم لا يعرفون مصدر الرسالة اللاسلكية، بعد أن ذكروا أولا انه جاء من احد الزوارق الإيرانية.