استبعد الرئيس الباكستاني برويز مشرف إمكانية تحقيق تابع للأمم المتحدة في اغتيال زعيمة المعارضة بنازير بوتو، قائلا إنه «لا يجب مقارنة باكستان بلبنان»، مشيرا إلى أن لدى باكستان مؤسساتها للتحقيق في الحادث وتتلقى المساعدة من بريطانيا، فيما شدد، على أن الانتخابات ستجرى في موعدها مهما كانت الظروف.
وقال الرئيس الباكستاني في حوار مع مجلة «لوفيغارو» الفرنسية انه يأمل أن تصدر نتائج التحقيق قبل الانتخابات العامة في فبراير المقبل. واستبعد إجراء الأمم المتحدة تحقيقا في اغتيال بوتو مثلما طالب حزبها قائلا «انه يجب عدم مقارنة باكستان بلبنان». وقال إنه «غير ممكن. هل هناك بلد آخر متورط»، مشيرا إلى أن «باكستان ليست لبنان».
وأضاف أن «إسلام اباد لديها مؤسسات لإدارة التحقيق في اغتيال بوتو»، مشيرا إلى أن الشرطة البريطانية ستساعدها أيضا. وأردف قائلا إن «هناك حملة من جانب القاعدة لتقويض باكستان ولكنه نفى أن بلاده على وشك الانهيار. وأضاف أنه «ليس لديهم القدرة على زعزعة استقرار البلاد ولكن هجماتهم الانتحارية تثير فوضى وتثبط همم الناس. ولكن باكستان ليست على شفا التفتت».
وتابع مشرف القول: «مستحيل. هل هناك بلد آخر له علاقة بالموضوع؟ في إشارة إلى الاتهامات الموجهة إلى سوريا بخصوص اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري.
وقال مشرف: «هناك حملة تشنها القاعدة لضرب استقرار باكستان، لكنه نفى أن تكون البلاد على وشك التفكك والدخول في دوامة عنف». وأضاف: «ليست لديهم القدرة على ضرب استقرار البلاد لكن عملياتهم الانتحارية تؤدي لفوضى وتغضب المواطنين.
على صعيد آخر، أكد الرئيس الباكستاني على أن الانتخابات النيابية المقررة في 18 فبراير، ستجرى «أيا تكن الظروف»، وأضاف أنه «يجب أن نفشل حملة الإرهابيين الرامية إلى إخراج العملية الاقتصادية والديمقراطية عن مسارها». وتابع «لا يمكن أن نتواطأ معهم، لذلك فان الانتخابات ضرورية».
وقال مشرف إن «باكستان ستصل إلى الديمقراطية، إنما بوتيرتها الخاصة. ولا يستطيع الغرب أن يفرض علينا طريقته في التفكير». مؤكدا انه «فعل في ست سنوات لدفع الديمقراطية إلى الأمام، أكثر مما فعله أسلافه خلال خمسين عاما»، وخلص إلى القول «قد أكون رجلا عسكريا، لكنني لست ديكتاتورا».
من ناحية أخرى، أدت العملية الانتحارية التي أودت بحياة حوالي 25 شخصا على الأقل في مدينة لاهور الباكستانية إلى تزايد المخاوف من عرقلة الانتخابات البرلمانية المقبلة.
ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن وزير الإعلام الباكستاني نصار ميمون قوله إن الانفجار لن يؤدي إلى تأخير موعد إجراء الانتخابات.
غير أن الصحيفة نقلت عن إحسان إقبال وهو ناطق باسم رابطة باكستان الإسلامية التي يتزعمها نواز شريف رئيس الوزراء السابق قوله «إن مشرف لم يفعل ما فيه الكفاية».
ونشرت جميع الصحف إعلانا تشير فيه إلى أن «من يدلي بأي بيانات عن هذا الشخص ستظل سرية تماما وأنه سيحصل على جائزة مالية تقدر بما يعادل 40 ألف دولار أميركي مقدمة من حكومة إقليم البنغاب». وتظهر الصورة أنها لشاب يتراوح عمره بين 20 و25 عاما وله لحية قصيرة، حيث يبدو أنه ينتمي إلى المناطق الشمالية من باكستان أو أفغانستان.
