كشفت صحيفة «واشنطن بوست» أمس أن السفارة الأميركية المشيدة حديثا في العراق بها مشكلات أمنية ربما تكون قاتلة لأن أنظمة الأمان من الحريق والأجزاء الأخرى بالمجمع لم يتم التفتيش عليها مطلقاً.
ونقلت الصحيفة عن وثائق وزارة الخارجية الأميركية ومسؤولين لم تنشر أسماءهم قولهما ان المسؤولين الأميركيين رفضوا الإقرار بوجود مخاوف بشأن نظام الحريق من اجل إعلان أن البناء اكتمل تقريبا بحلول نهاية العام الماضي.
ونقلت الصحيفة عن مسؤول بوزارة الخارجية قوله«هذا أمر خطير بما يكفي لجعل إنسان يقتل. ونظام الكهرباء ومحطة الكهرباء والأجزاء الأخرى بالسفارة لم يتم فحصها.
وسيكون المجمع الجديد واحدا من أكبر وأكثر السفارات الأميركية تكلفة في العالم. وواجه المجمع عمليات تأخير وتجاوزا للتكاليف.
ونقلت الصحيفة عن وكيل وزارة الخارجية الأميركية لشؤون الإدارة باتريك كنيدي قوله إنه يعرف المخاوف المتعلقة بنظام الأمان من الحرائق وان السفارة لن تعتبر مكتملة إلا بعد أن يوقع على شهادة لإشغال السفارة.
وأضاف أن نظام الحريق «مثلما وضع لا يطابق المواصفات».
وفى العاشر من أكتوبر الماضي أعلنت وزارة الخارجية الأميركية تأجيل افتتاح السفارة العملاقة إلى اجل غير مسمى.
وكان من المقرر افتتاح المجمع الضخم الذي تبلغ تكلفته نحو 750 مليون دولار في شهر سبتمبر.
ورفض الناطق باسم وزارة الخارجية شون مكورماك في حينه المزاعم بعدم كفاءة الإشراف وقال انه ليس هناك مؤشر بشأن كم من الوقت سيستغرق الأمر إلى أن تفتتح السفارة الجديدة. وقال: «لا يمكنني أن أقول لكم متى ستفتتح السفارة. ليست لدينا إجابة».
وأضاف مكورماك ان وزيرة الخارجية كوندوليزا رايس مستعدة «للتغاضي عن بعض التراخي» إذا كان التأخير في نطاق معايير افتتاح مجمع سفارة كبير.
وكان الكونغرس قد خصص في الأصل 600 مليون دولار لبناء أكبر سفارة أميركية في العالم ولكن المشروع تجاوز الميزانية الآن بمبلغ 144 مليون دولار.
