حمل حزب المؤتمر الشعبي الحاكم في اليمن بقسوة على اتباع الرئيس السابق علي ناصر محمد الذين يعدون لإحياء ذكرى أحداث 13 يناير بين أجنحة الحزب الاشتراكي والتي أدت إلى مقتل أكثر من 10 آلاف شخص وقال ان ذلك محاولة للتذكير بأبشع المجازر في تاريخ اليمن.
وشدد بيان صادر عن المكتب السياسي للحزب على أنه يعتبر مهرجان التسامح والتصالح الذي تنظم له بعض القوى والعناصر في عدن بالتزامن مع ذكرى أحداث 13 يناير الدموية «تذكير بأبشع المجازر والمذابح والتصفيات الجسدية والمآسي الإنسانية التي عرفها التاريخ اليمني».
وأكد على أن «مثل هذه الدعاوى والممارسات هدفها تحويل الخلافات السياسية إلى ثارات ذات طبيعة مناطقية وأحد أشكال الابتزاز السياسي المفضوح». وأضاف ان أصحاب المشاريع والأجندات الخاصة الداعين إلى ما يسمى بمهرجان 13 يناير يحاولون فقط التوسل لأنفسهم بطلب العفو والمغفرة عما اقترفته أيديهم. وانهم بهذه الدعوات المشبوهة ونشر ثقافة الكراهية والبغضاء بين أبناء الوطن الواحد إنما يجنون على أنفسهم بمزيد من السخط الشعبي جراء مواقفهم التي لا تمت إلى المسؤولية والوحدة الوطنية بأية صلة.
ورأى البيان أن هذه المهرجانات «تمثل إحياء لآلام أسر المفقودين واستغلالا بشعا لماس يتخذها البعض سبيلاً لخلق زعامات جديدة كان الأولى بها أن تمسح دموع الثكالى والأرامل بالصورة الإنسانية اللائقة التي تتناسب وثقافة التحول الديمقراطي وزمن الحقوق الإنسانية، وليس عن طريق المهرجانات السياسية التي تشم منها رائحة النفاق، والتدجيل والتضليل، والكذب المفضوح».
وركز الحزب الحاكم على أن جميع أبناء الوطن يعلمون أن الرئيس علي عبدالله صالح قد عمل على إيقاف نزيف الدم منذ اللحظة الأولى لأحداث 13 يناير 1986. وكان المؤتمر الشعبي العام سبق الأحداث بتأسيسه ليمثل صيغة توافقية تسامحيه للم الجراح التي خلفتها أحداث المناطق الوسطى الدامية، ومن ثم الآلام التي تسببت بها أحداث الـ 13 من يناير الدامية، ولم يكن يسعى من ورائها إلى تحقيق مقاصد انتهازية رخيصة.
صنعاء ـ «البيان»