شدد كبير المفاوضين الفلسطينيين صائب عريقات على أن بيان الرئيس الأميركي جورج بوش الخميس بعد نهاية جولته للأراضي الفلسطينية وإسرائيل يمثل موقف الولايات المتحدة الأميركية وليس موقف الجانب الفلسطيني أو الإسرائيلي.
وأضاف عريقات في تصريح لوكالة «فرانس برس»: «إننا نعتبر أن ما ورد في البيان من نقاط إن كنا نتفق معها أو نختلف مع جزء منها، فهي موقف الرئيس بوش وليس موقفنا». وتابع «ان الذي سيتخذ قرارات من خلال التفاوض هما الجانبان الفلسطيني والإسرائيلي»، وأوضح أن السلطة الفلسطينية «تسعى للسلام ولكن السلام لن يكون بأي ثمن. نريد إنهاء الاحتلال الذي وقع عام 1967 وإقامة دولة فلسطينية مستقلة عاصمتها القدس الشرقية وحل قضايا الوضع النهائي وخاصة قضايا القدس واللاجئين والحدود استنادا إلى قرارات الشرعية الدولية».
من جانبه، قال نمر حماد المستشار السياسي للرئيس الفلسطيني محمود عباس إنه «لا شك أن مواقف الرئيس بوش بعد نهاية الجولة أكثر وضوحا في بعض النقاط»، وأضاف أن الرئيس بوش ركز على ضرورة إنهاء الاحتلال الذي حصل عام 1967 «وهو بذلك يركز على أن القضية سياسية تنتهي بانتهاء الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية وليس قضية أمنية كما يريد الإسرائيليون».
وفي شأن طرح الرئيس بوش بتعويض اللاجئين الفلسطينيين، قال حماد ان بوش تحدث عن معاناة اللاجئين «ولكنه طرح صيغة بعيدة عن قرارات الشرعية الدولية وواضح ان لديه توجها بالتركيز على تسوية قضية اللاجئين بغض النظر عن القرارات الدولية». أما عن طرح الرئيس الأميركي الاتفاق على تسوية الحدود، قال حماد: «كان مطروحا في السابق تبادل أراض بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ولكن بنفس الحجم والنوعية».
وكان بوش دعا في نهاية زيارته الخميس الجانبين إلى توقيع اتفاق ينص على أن تكون فلسطين وطنا للشعب الفلسطيني كما إسرائيل وطن للشعب اليهودي. ويضمن كذلك تمتع إسرائيل بحدود آمنة، معترف بها، كما يجب ان تكون دولة فلسطين قابلة للاستمرار ومتصلة، ذات سيادة ومستقلة. واقترح أيضاً آلية دولية للتعويضات لحل مسألة اللاجئين الفلسطينيين، احد الملفات الشائكة في المفاوضات.
(أ.ف.ب)