أعلن المرشح الرئاسي الديمقراطي في العام 2004 السيناتور عن ولاية ماساشوستس جون كيري عن دعمه للمرشح للرئاسة للعام الحالي السيناتور الديمقراطي باراك أوباما معتبراً أنه «قادر على مساعدة البلاد على قلب الصفحة» وتوحيد أميركا المنقسمة.. فيما أبدى المرشحون الجمهوريون الستة التزاماً بنهج وسياسة رونالد ريغان الرئيس الأسبق والتشدد تجاه إيران والخفض الضريبي.

وأعلن كيري عن دعمه لأوباما خلال مهرجان نظمه في مدينة شارلستون في ولاية كارولينا الجنوبية. وأعرب عن اعتقاده بأن «أوباما أكثر من أي شخص آخر، قادر على مساعدة بلدنا على طي الصفحة، ودفع أميركا من خلال توحيدنا وإنهاء الانقسام الذي واجهناه». وأضاف أن المرشحين الآخرين «خدام عموميون رائعون وبإمكان كل منهم أن يكون رئيساً غداً وأن كلاً منهم سيخوض معركة من أجل أخذ البلاد في الاتجاه الصحيح، غير أن أوباما يمثّل أفضل آمالنا وتطلعاتنا بالنسبة لأميركا».

وقال إنه يدعم أوباما «لأنه يملك الحكمة لمعرفة أن واشنطن يجب أن تتغيّر.. ولأن ذلك سيساعد على جمع البلاد مجدداً». وعلى ضفة الحزب الجمهوري لقي المرشحون الستة، باستثناء رون بول، صعوبة في إبداء تمايز في مواقفهم أثناء مناظرة تلفزيونية خصوصاً لجهة اعتماد التشدد والحزم تجاه إيران ومواصلة الخفض الضريبي والتزامهم بنهج رونالد ريغان.

فبدون بروز مرجح حقيقي بعد الانتخابات الأولية في ايوا وويومينغ ونيوهامبشير يسير المرشحون بخطوات جد حذرة لتفادي ارتكاب أي خطأ يمكن أن يكون وقعه كارثياً عليهم قبل أيام قليلة من الاستحقاق الانتخابي الحاسم في ولايتي ميشغن وكارولاينا الجنوبية. وعندما سئلوا عن الحادث البحري بين السفن الأميركية وزوارق سريعة إيرانية في مضيق هرمز اغتنم المرشحون الفرصة لإبداء موقف حازم، ووحده سيناتور اريزونا جون ماكين بطل حرب فيتنام والمرشح الوحيد الذي له خبرة في البحرية بدا أكثر اتزاناً باعتباره أن ضباط السفن الأميركية اتخذوا «القرار الجيد».

ومن جهته، قال رودولف جولياني إن هذا الحادث يذكر أن «إيران يجب ألا تصبح قوة نووية» فيما اعتبر ميت رومني أن إيران تمثل «تهديداً جدياً». وعلى الصعيد الداخلي عبّر جميع المرشحين عن موقف موحد من خلال القول إن الانكماش الاقتصادي أمر محتوم وان برنامج الخفض الضريبي الذي بدأته إدارة الرئيس جورج بوش ينبغي أن يتواصل بل أن يتوسع.

وقال رومني: «علينا أن نخفض الضرائب عن كاهل الفئات المتوسطة على الفور»، فيما قال منافسه مايك هاكابي ان «الأمر الأول الواجب القيام به هو عدم زيادة الضرائب». وحده ماكين تحدث عن مشكلة العجز في الميزانية واعداً في الوقت نفسه بعدم وقف برنامج الخفض الضريبي الذي بدأته إدارة بوش.

إلى ذلك أجمع كل المرشحين على تأكيد التزامهم بخط الرئيس الراحل رونالد ريغان الذي يعتبر رمزاً لدى الجمهوريين، من خلال ترديد اسمه مرات عديدة. واظهر فرد تومسون الذي تشير استطلاعات الرأي إلى تخلفه عن بقية المرشحين، موقفاً هجومياً متميزاً على منافسيه لاسيما حاكم آركنسو السابق مايك هاكابي الذي لم يقف مكتوف الأيدي بل بادله الهجوم بدوره.