كشف قائد «مجلس الصحوة» في جنوب بغداد عن أن قصف الطائرات الأميركية لـ 40 موقعا في مناطق عرب الجبور أسفر عن مقتل 20 «إرهابيا» بينهم قائد في تنظيم القاعدة. وفيما اعتقلت أجهزة الأمن 30 شخصا في إطار خطة «فرض القانون» في العاصمة العراقية..
أعرب وزير الدفاع العراقي عبدالقادر العبيدي عن أمله في أن تحل قوات بلاده بعد جاهزيتها محل القوات الأميركية اعتبارا من العام 2009. وقال قائد «مجلس الصحوة» في جنوب بغداد الشيخ مصطاف الجبوري: «معلوماتنا تؤكد مقتل وليد خضير الملقب بوليد الجحش قائد تنظيم القاعدة في مناطق جنوب بغداد مع 20 من معاونيه خلال القصف الجوي الأميركي».
وأضاف: «زودنا قوات التحالف بجميع المعلومات عن مكان تواجدهم ومخابئ أسلحتهم... ضمن خطة لتطهير المنطقة من فلولهم». وأكد على أنه «لم يصب احد من المدنيين بالقصف الأميركي لان القاعدة كانت أرغمت السكان على الرحيل خلال الفترة الماضية». وأضاف أن «هذه المواقع كانت معاقل التنظيم وأقام فيها مخازن ومقرات لتنفيذ هجمات ضد المدنيين في بغداد».
وكان الجيش الأميركي في العراق أعلن الخميس أن مقاتلاته ألقت نحو 20 طنا (40 ألف رطل) من القنابل على مواقع للقاعدة في جنوب بغداد في إحدى أقوى الضربات العسكرية منذ الاجتياح الأميركي. من جانبها، أدانت هيئة علماء المسلمين في العراق أمس القصف الجوي الأميركي الذي استهدف عرب الجبور ودعت المجتمع الدولي وجامعة الدول العربية وجميع منظمات حقوق الإنسان في العالم «للوقوف بوجه مرتكبي هذه الجرائم».
في غضون ذلك، أفاد بيان عسكري عراقي بأن قوات فرض القانون في بغداد تمكنت خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية من اعتقال 30 شخصا من المطلوبين والمشتبه بهم في إطار عمليات ضبط الأمن في العاصمة العراقية. وأشار البيان إلى أن قوات الأمن العراقية تمكنت أيضاً من «تفكيك خمسة أحزمة ناسفة وإبطال مفعول 11 عبوة ناسفة خلال الـ 24 ساعة الماضية».
وفي واشنطن، أعرب وزير الدفاع العراقي عبدالقادر العبيدي عن أمل العراق في أن تكون قواته الأمنية عملانية تماما لتحل محل القوات الأميركية اعتبارا من 2009. في مؤتمر صحافي في وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) مع وزير الدفاع الأميركي روبرت غيتس انتقد العبيدي تسلل إرهابيين إلى بعض «مجالس الصحوة» السنية التي جندها الجيش الأميركي للتصدي لعناصر القاعدة.
وردا على سؤال حول قدرات القوات العراقية ضمان أمن البلاد بنفسها اعتبارا من 2009 قال إن «ذلك الموعد الذي تذكرون قد يكون صحيحا». وأضاف: «لدينا نقاط ضعف» لاسيما «في المجال الإداري» لكن «قواتنا تحقق تقدما سريعا» وذلك في حين تتوقع الولايات المتحدة خفض عددها في العراق إلى 130 ألف رجل خلال الصيف مقابل 160 ألفا حاليا.
من جانبه، قال وزير الدفاع الأميركي انه «في السنة الماضية تكثفت قدرات القوات العراقية وعددها لتبلغ أكثر من 100 ألف» رجل، مضيفا أن «العراقيين يتكفلون بالأمن في تسع محافظات من أصل 18 ونتوقع أن يستمر تسليم الأمن في محافظات أخرى». وكرر غيتس القول: «نحن على الطريق الصحيح لتحقيق خفض» عديد القوات المعلن في سبتمبر الماضي.
بغداد ـ «البيان» والوكالات
