ما إن انتهت زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى القدس ورام الله حتى أعلنت إسرائيل عودة استئناف المفاوضات «المعقدة» حول القضايا الأساسية بناء على «الخلفية الايجابية» التي أرساها الرئيس الأميركي جورج فيما أعلنت حركة المقاومة الإسلامية حماس من جهتها رفضها لرؤية الرئيس بوش لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي معتبرة أنها «غير ملزمة بأي اتفاق يوقعه (الرئيس محمود عباس) أبومازن مع العدو الصهيوني لأنه غير مفوض بالحديث عن الشعب الفلسطيني».
وأعلن الناطق باسم الحكومة الإسرائيلية مارك ريغيف أمس في ختام زيارة الرئيس الأميركي أن المحادثات حول القضايا الأساسية في النزاع الإسرائيلي الفلسطيني ستبدأ خلال هذا الأسبوع، مضيفا ان «تصريحات الرئيس بوش أرست خلفية ايجابية لمفاوضات مباشرة بيننا وبين الفلسطينيين» وتوقع أن تكون هذه المفاوضات «معقدة».
وفي ما يتعلق بموقف إسرائيل من تصريحات بوش قال ريغيف إنها «مقبولة من وجهة نظر الطرف الإسرائيلي.. إن ما قاله الرئيس يتفق مع التفاهمات القائمة بيننا وبين الولايات المتحدة وهذا يندرج في خط سياسة بوش من اجل السلام» في الشرق الأوسط.
وكان الرئيس الأميركي قال أول من أمس في القدس ان «اي اتفاق يجب ان ينص على انهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967»، في اشارة إلى احتلال الضفة الغربية وقطاع غزة والقدس الشرقية اثر الحرب العربية الإسرائيلية في العام 1967.
من جانبها، أعلنت حركة «حماس» رفضها لرؤية الرئيس بوش لحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي. وقال القيادي في الحركة إسماعيل رضوان لوكالة «فرانس برس» إن «حماس تؤكد أن أي حل غير مقبول إلا بعودة الأراضي الفلسطينية وحق اللاجئين بالعودة لديارهم وإقامة دولة فلسطينية كاملة السيادة بعودة القدس التي لم يأتي بوش على ذكرها».
وعلق رضوان على قول بوش إن «اتفاق سلام سيتطلب تعديلات متفق عليها من الجانبين لخطوط هدنة 1949 لتعكس الوقائع الحالية وضمان قيام دولة فلسطينية قابلة للاستمرار ومتواصلة»، بالقول إن «حماس غير ملزمة بأي اتفاق يوقعه (الرئيس) أبو مازن مع العدو الصهيوني لأنه غير مفوض بالحديث عن الشعب الفلسطيني وهذا الاتفاق لا يلبي طموحات شعبنا»، بحسب تعبيره.
وشدد على أن حركته تقبل فقط بدولة فلسطينية «كاملة السيادة» بعد الانسحاب الإسرائيلي «الكامل» من الأراضي التي احتلت عام 1967. وقال: «رؤيتنا طرحها الشيخ احمد ياسين قبل استشهاده بمبادرة لتهدئة الصراع تقوم على انسحاب العدو من كامل الأراضي التي احتلت في العام 67 وعودة القدس وعودة اللاجئين والإفراج عن الأسرى وإزالة المستوطنات وإقامة دولة كاملة السيادة ثم بالإمكان الحديث عن هدنة بعيدا عن الاعتراف بدولة العدو وكل هذا شيء مؤقت».
