طالب مرشح المعارضة اليمنية في الانتخابات الرئاسية اليمنية السابقة فيصل بن شملان بعقد مؤتمر وطني عام وتشكيل حكومة وحدة وطنية لما رأى فيه جهداً «لإنقاذ البلاد من الغلاء والاحتقان الشامل والتدهور المريع في كل مجالات الحياة».

وفي كلمة أقامها أمام نحو 20 ألفا من أنصار المعارضة في منطقة الراهدة في محافظة تعز (جنوب اليمن) قال بن شملان، الذي يرفض حتى الان الاعتراف بفوز الرئيس علي عبد الله صالح في انتخابات 2006، مخاطباً السلطات قائلاً: «هي صرخة نطلقها... للمطالبة بنيل الحقوق والحريات وحكم القانون والخروج من الفقر والبطالة والفساد الحكومي».

ورأى أن النظام الحاكم «فشل في الاستجابة لمطالب العصر والتعاطي بجدية مع القضايا الكبرى مع غليان غالبٍ في المحافظات الجنوبية وحرب في الشمال في صعده وفقر وبطالة وإقصاء للأحزاب والمجتمع المدني من المشاركة في صنع القرار،

وتابع أن «هذا الفشل قد برأ اللحم وبدأ ينخر في العظم الوطني» وجزم بأن أساليب القمع والتعسف والاعتقالات وشراء الذمم في مواجهة النضال السلمي إنما تكشف عن جهل مركب في عقلية هذه السلطة التي تهدر الطاقات وإمكانيات هذا الوطن.

وقال إن «إصرار النظام على عدم الإلتفات لهذا الغليان الشعبي في طول البلاد وعرضها، إنما يضع تساؤلاً كبيرا حول مستقبل اليمن ويقلل من قدرة النظام على الاستمرار ويعمل على تعميق فشل الدولة الذي صنعه النظام بنفسه».

وكان الآلاف من المشاركين شيعوا جنازة رمزية لكيس القمح وهتفوا لصالح النضال السلمي وضد الفساد قبل أن يجتمعوا أمام مبنى شرطة الراهدة للمطالبة بالإفراج عن نشطاء اللقاء المشترك والذين اعتقلتوا قبل يوم من المهرجان.

من جهته، قال وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر احمد أن هناك تصرفات لامسؤولة من قبل من سمّاهم «شرذمة محصورة تستغل المناخات الديمقراطية الايجابية في اليمن لإثارة الفتن والمساس بالوحدة الوطنية والإضرار بالملكية العامة وإقلاق امن واستقرار الوطن والمواطن بطرق وأساليب تآمرية».

صنعاء ـ «البيان»