اعترفت الحكومة السودانية الخميس بأن جيشها هاجم «عن طريق الخطأ» قافلة تابعة للقوة المشكلة بين الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة في دارفور، وذلك بعد يوم من مطالبة واشنطن بتشديد العقوبات على الخرطوم على خلفية هذا الهجوم.
وقال وزير الدفاع السوداني عبد الرحيم محمد حسين في تصريح صحافي«إن قوة تابعة للجيش السوداني أطلقت النار على قافلة تابعة للقوات المشتركة من الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي لحفظ السلام في دارفور (يوناميد) في منطقة الطينة المتاخمة للحدود مع تشاد«. ووصف الوزير الحادث بأنه «عرضي».
اضاف «وعندما اقتربت من الطينة أطلقت عليها الرصاص لتحذيرها». وأضاف «أن القوات السودانية لم تكن تعلم أنها قوة تابعة لـ (يوناميد) وعندما لم تستجب للتحذير أطلقت عليها قذائف أصابت ناقلة للجنود وشاحنة وأصيب سائق سوداني في الحادثة».
وألقى وزير الدفاع السوداني مسؤولية الحادث على القوة المشتركة التي كان يتعين عليها، وفقا له، الإبلاغ عن مسارها. وقال انه لو تم الإبلاغ عن مسار القافلة لما ( شك الجنود في انهم متمردون خصوصا ان هذه المنطقة القريبة من تشاد تشهد مناوشات مع المتمردين). وتابع ان «الجيش أوقف الهجوم عندما أدرك انها قافلة للقوة المهجنة».
وكانت بعثة حفظ السلام الدولية المشتركة أعلنت تعرض قافلة لها لهجوم من الجيش السوداني بدارفور مساء الاثنين الماضي. وينتظر أن يتبنى مجلس الأمن مشروع قرار أميركي يدين الحكومة السودانية على هذا الهجوم. وكان سفير السودان في الأمم المتحدة عبد المحمود عبد الحليم نفى أول أمس أي مسؤولية لحكومته في هذا الهجوم متهما المتمردين التابعين لحركة العدل والمساواة.
وتضم القوة المشتركة التي حلت مطلع يناير الحالي محل القوات الإفريقية 9 آلاف عنصر حتى الآن ولكن ينبغي ان يصل عديدها إلى 26 ألفا وتواجه القوة المشتركة صعوبات لوجيستية وتعاني خصوصا من نقص في المروحيات. ويتهم أعضاء في مجلس الأمن الدولي الخرطوم بوضع العراقيل أمام هذه القوة.
(وكالات)