كشفت مصادر إسرائيلية عن أن الرئيس الأميركي جورج بوش، أعطى الضوء الأخضر لشن هجوم إسرائيلي على قطاع غزة، في وقت واصل فيه جيش الاحتلال عدوانه على الفلسطينيين،حيث قصف مدينة الشيخ زايد السكنيّة شمال القطاع.
وذكر المراسل العسكري في التلفزيون الإسرائيلي،القناة الثانية، روني دانييل بأن «الصواريخ التي أطلقت أول من أمس من قطاع غزة تجاه سديروت وأراضي النقب الغربي لعبت لصالح إسرائيل».
وحسب دانييل، «فقد عرض كل من رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود أولمرت ووزير الحرب ايهود باراك على الرئيس الأميركي خلال لقائهم أول من أمس الخطر المستمر جراء استمرار إطلاق الصواريخ تجاه إسرائيل من قطاع غزة».
وقال إن« باراك أخبر بوش بأن إسرائيل لا تستطيع الاستمرار في السكوت على إطلاق الصواريخ تجاه أراضيها». وأوضح دانييل أن «بوش استوعب ما قاله باراك وهذا الأمر يعني إعطاء الضوء الأخضر لإسرائيل للقيام بالعملية العسكرية الكبيرة التي أعدها الجيش الإسرائيلي لاجتياح القطاع»، مشيراً إلى أن بوش لم يقل هذه العبارة بشكل مباشر، ولكنه طلب بأن تأخذ إسرائيل في الحسبان عدم المساس بالمدنيين الفلسطينيين داخل قطاع غزة.
أما المحلل الإسرائيلي ايهودي يعاري فقد أكد أن «بوش أعطى إسرائيل الضوء الأخضر لاجتياح قطاع غزة وضرب البنية التحتية للمقاومة الفلسطينية، بما في ذلك المساس بكبار قادة الفصائل المختلفة».
في هذه الأثناء، دعت كتائب أبو علي مصطفى الجناح العسكري للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أمس إلى إعلان حالة الاستنفار القصوى، وضرب القوات الإسرائيلية، في كل مكان رداً على التهديدات الإسرائيلية باستهداف قادة الكتائب.
وقال أبو جمال الناطق الإعلامي باسم الكتائب في تصريح صحافي، «إن الكتائب أقسمت بدماء الشهداء أن تضرب الاحتلال إذا أقدم على استهداف أبطال الكتائب».وشدد الناطق على أن «تأخذ كافة عناصر الكتائب الحيطة والحذر وإتباع كل أساليب الأمن والسلامة حتى لا تنال القوات الإسرائيلية مرادها، والاستمرار بقصف وضرب المواقع العسكرية والمستوطنات».
إلى ذلك استأنفت قوات الاحتلال أمس قصفها المدفعي الثقيل على بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة. وذكر شهود أن «دبابات الاحتلال المتمركزة على الحدود الشماليّة للقطاع أطلقت قذيفتين حتى الآن، سقطتا في أرض خالية مقابل مدينة الشيخ زايد السكنيّة شمال شرق البلدة».
وأضاف الشهود أن «سقوط القذيفتين أحدث أصوات انفجارات قوية أثارت حالةً من الهلع والخوف في صفوف المواطنين الآمنين دون أن يُبلَّغ عن وقوع إصابات». وكان ثلاثة مواطنين بينهم امرأة ارتقوا وأصيب العشرات صباح ومساء أول من أمس، في قصف جوّي ومدفعي نفّذته طائرات ومدفعيّة الاحتلال واستهدفت فيه مجموعةً من المواطنين في بلدتي بيت لاهيا وبيت حانون شمال القطاع.
غزة ـ ماهر إبراهيم، والوكالات
