أعلن نائب الرئيس العراقي طارق الهاشمي، انه بحث مع القيادة الكويتية مسألة التوصل إلى «حلول وسط» حول الديون المترتبة على العراق للكويت والتعويضات المتعلقة بالغزو العراقي للكويت، والتي تقدر بعشرات المليارات من الدولارات.

وقال الهاشمي في حديث مع الصحافيين في الكويت أمس «إن أي حل وسط يرضي الطرفين يعتبر أمراً جيداً، نحن لم نقل إسقاط التعويضات». وأضاف «قدمت رجائي إلى الأمير من اجل إعادة النظر في هذه المسألة وكانت الإجابة طيبة لكن هناك سياقات دستورية كويتية في هذا الشأن» في إشارة إلى مجلس الأمة (البرلمان).

وذكر الهاشمي انه طلب مساعدة الكويت في إمكانية خفض المبالغ التي تقتطع من عائدات النفط العراقي لصالح صندوق الأمم المتحدة للتعويضات. ويتم حالياً اقتطاع 5% من هذه العائدات لصالح الصندوق. وقال «5 مبلغ كبير للغاية في ظل الارتفاع الكبير لأسعار النفط والدولة في العراق لديها مشاريع كبيرة جداً في البنية التحتية والخدمات وميزانية العراق لا تكفي».

وأشار إلى أنه تم التوصل إلى اتفاق لتشكيل لجنة فنية مشتركة بين البلدين للبحث في هذه الأمور وان وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري سيبحث في هذه المواضيع أيضاً أثناء زيارته للكويت التي تبدأ الأحد المقبل.

وتلقت الحكومة والقطاع الخاص في الكويت حتى الآن 11 مليار دولار من بغداد عن فترة الغزو العراقي للدولة الخليجية الغنية بالنفط في 1990، من أصل 3. 41 مليار دولار أقرتها حتى الآن لجنة التعويضات في الأمم المتحدة.

وطالبت الكويت بتعويضات تصل إلى 178 مليار دولار وتقدمت بالمطالب إلى اللجنة التي شكلت في 1991 بعيد تحرير الكويت. فيما حذر نواب كويتيون في مناسبات سابقة الحكومة من مغبة التنازل عن أي من هذه التعويضات ملوحين باستجواب الحكومة إذا ما تم ذلك. إلا أن الكويت وافقت في 2004 على طلب أميركي لخفض ديون العراق المستحقة لها بشكل كبير، والمقدرة ب16 مليار دولار.

(ا. ف. ب)