يجوب مئات الجنود من الشرطة ترافقهم كلاب بوليسية أمس شوارع القدس المقفرة التي قطع بعضها أمام حركة السير، وسط إجراءات أمنية حولت المدينة إلى حصن منيع لاستقبال الرئيس الأميركي جورج بوش.
وفيما يغص وسط القدس عادة بالحركة، بقي العديد من المتاجر مغلقا أمس وبدت الحركة ضئيلة جدا في الأسواق. وقالت ايلانا التي تملك متجرا للوازم الرياضة شاكية «الأعمال تسير ببطء شديد اليوم. انظروا إلى هذا الشارع الفارغ. هذا المكان يعج بالحركة عادة».
وهي لم تبع سوى عشرات السترات الصفراء الفوسفورية تحمل عبارة «صحافة». وتقول«لا أرى جدوى من هذه الزيارة. (رئيس الوزراء الإسرائيلي ايهود) أولمرت وبوش كلاهما عاجز ويريد تحسين شعبيته. انها مضيعة للوقت».
وقالت مونيك التي تبيع لوازم دينية يهودية«لم أر شيئا مماثلا من قبل. الشوارع مقفرة تماما، حتى انني التقطت صورة لشارعي هذا الصباح. لم يحضر زبون واحد اليوم ولا أتوقع العديد من الزبائن خلال النهار ولا في الأيام التالية».
وهي تأمل أن يزورها بعض موظفي فندق الملك داود المجاور الذي ينزل فيه الرئيس الأميركي لشراء تذكارات.وينتشر حوالي 11 ألف شرطي ومئات عناصر الأمن المدنيين فضلا عن عناصر الاستخبارات الأميركية في كل أنحاء المدينة تنفيذا لعملية «السماء المفتوحة»،الاسم الذي يطلق على زيارة بوش، وهي الأولى له إلى المنطقة والأولى لرئيس أميركي منذ زيارة بيل كلينتون عام 1998.
وتم «تطهير» جوار فندق الملك داود حيث سينزل بوش ومرافقوه حتى الجمعة وإخلاؤه بالكامل حيث بات فارغا إلا من عناصر الأمن. والإجراءات ذاتها طبقت في محيط مقر أولمرت وطلب من سكانه أن يركنوا سياراتهم على مسافة.
وبدا وسط المدينة الذي يشهد في الأوقات العادية زحمة سير خانقة، مقفرا تماما فيما كان جنود الشرطة المنتشرون على كل المفارق ينتظرون. حتى شارع بن يهودا المخصص للمارة والسوق انعدمت فيه الحركة.وقال اسحق بائع عصير الفاكهة«اعتدنا هذا النوع من الزيارات.
زارنا بيل كلينتون، ثم البابا والآن بوش. اننا نرحب به. لم لا؟ خصوصا إذا كان يجلب معه أمورا جيدة». وقال الشرطي يوسي تورسك «إذا كنتم تقيمون في القدس، عليكم أن تدفعوا ثمن هذه الزيارة. لا يمكن أن نسمح لأنفسنا بأدنى خطأ حين يزورنا الرجل الأكثر نفوذا في العالم».
(ا ف ب)
