لم يشهد اليوم الثاني من الجولة الثالثة من المفاوضات المباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو حول مستقبل إقليم الصحراء الغربية والتي تحتضنها الأمم المتحدة إحراز تقدم في تقريب وجهات النظر بين الجانبين. وأصر المغرب خلال المباحثات على موقفه بمنح إقليم الصحراء الغربية حكماً ذاتياً في حين دافع الوفد الصحراوي بشدة عن مقترحه بإجراء استفتاء داخل الإقليم لتقرير مصيره.

وكان الوفدان المغربي والصحراوي عقدا لقاءهما الرسمي الأول في إطار الجولة الثالثة من المفاوضات ليل الاثنين بوساطة من المبعوث الشخصي للأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون لإقليم الصحراء الغربية الدبلوماسي الهولندي بيتر فان والسوم، فيما أعرب ممثل جبهة البوليساريو في أسبانيا إبراهيم غالي في مؤتمر صحافي عقب خروجه من قاعة المحادثات عن اعتقاده في أن المغرب يسعى إلى «إفشال المفاوضات... ويسعى إلى فرض سياسة الأمر الواقع».

ومن جانبه، شدد رئيس وفد جبهة البوليساريو في المفاوضات محفوظ أعلي بيا على أن مجلس الأمن والأمين العام للأمم المتحدة يصران على أن تتضمن هذه الجولة من المفاوضات مناقشة مبادرتي الطرفين لحل النزاع، وأن يكون هدفها الأخير «حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره».

وبدوره قال مسؤول مغربي مرافق للوفد المشارك في المفاوضات في بيان إنه «من خلال مبادرتنا للحكم الذاتي لإقليم الصحراء نمد أيدينا مرة أخرى إلى الأخوة الصحراويين والجزائريين ولكل دول المنطقة لنضع وراءنا هذا النزاع السطحي ولنواجه الإرهاب..الذي يسعى إلى إقامة مناطق خارجة عن القانون في الإقليم».

وترى جبهة البوليساريو أن المغرب أبدى تشدداً خلال الجولتين السابقتين من المفاوضات بعد رفضه منح إقليم الصحراء الغربية الاستقلال إن جرى الموافقة على ذلك الخيار من قبل سكان المنطقة عبر استفتاء.

وعقدت جولتا مفاوضات بين الجانبين العام الماضي في مانهاست (نيويورك): الأولى في يونيو والثانية في أغسطس ولم تثمرا أي نتائج. وكان بيان أصدرته الناطقة باسم الأمين العام للأمم المتحدة ميشال مونتا أشار إلى أن الطرفين بعيدين عن خلافاتهما.

(وكالات)