استضاف العضو العربي في الكنيست الإسرائيلي من الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة، دوف حنين، وفدا من النشطاء البيئيين اليهود، في مكتبه البرلماني في مدينة أم الفحم لتتاح لهم فرصة التعرف عن كثب على المدينة وما تعانيه من سياسة التمييز العنصري.
وقال المكتب البرلماني لحنين إن «هذه الاستضافة تمت ضمن نشاطات التواصل مع مدينة أم الفحم في وجه الخطاب الترانسفيري». وقدم عبداللطيف حصري، عضو اللجنة المحلية لفرع الحزب الشيوعي في المدينة، في القسم الأول من اللقاء، نبذة تاريخية عن مدينة أم الفحم وعن أهم المحطات النضالية التي عاشتها المدينة، كما قدم معلومات وحقائق تكشف مدى عمق سياسة التمييز ومصادرة الأرض.
فيما قدم حنين محاضرة حول «انعدام العدالة البيئية كوجه آخر من أوجه التمييز العنصري انعدام العدالة الاجتماعية ـ أم الفحم كمثال». وفي القسم الأخير من البرنامج، قام محمد رباح، رئيس الدائرة البيئية في بلدية أم الفحم، بمرافقة الوفد في جولة إلى المدينة وضواحيها، للتعرف على المدينة ومعالمها عن كثب وعلى ما تعانيه على أرض الواقع جراء سياسة التمييز العنصري.
إلى ذلك اتهم العضو العربي في الكنيست طلب الصانع، مفوضية الدولة الإسرائيلية، المسؤولة عن استيعاب الموظفين الرسميين، بالفشل وقال إنها تشكل نموذجاً سيئاً لاستيعاب الموظفين العرب. وقال، في بيان «إنه تبين في جلسة عقدتها لجنة مراقبة الدولة البرلمانية بخصوص بحث تمثيل الوسط العربي في المؤسسات الحكومية المختلفة أن مفوضية الدولة هي المسؤولة عن تطبيق قانون استيعاب الأكاديميين العرب،
وهي ذاتها تخرق هذا القانون». وأشار إلى أنه «تبين كذلك بأنه لا يوجد تمثيل في صفوف المفوضية عن الوسط العربي، حيث إن نسبة الموظفين العرب لا يتجاوز 1. 6 في المئة أي 3514 موظفاً من أصل 2600 موظف في وزارة الصحة».
وأضاف الصانع أن «عدد الموظفين العرب من بين 180 موظفا في المفوضية، لا يتجاوز 4 موظفين، أي ما يعادل 2 في المئة، وبالتالي فإن المفوضية هي المسؤولة عن عدم تنفيذ القانون وإلزام الوزارات الحكومية بإعطاء تمثيل مناسب وملائم للجماهير العربية التي تشكل 20 في المئة من مجموع سكان إسرائيل».
وتبين خلال استفسار وجهه الصانع لرئيس مفوضية الدولة، أنه لا يوجد هناك أي عضو عربي في لجنة الامتحانات المسؤولة عن تقديم المناقصات للوظائف الجديدة، وفي أعقاب ذلك أصدرت اللجنة قراراً بناءً على طلب الصانع بضرورة تغيير تركيبة لجنة صياغة الامتحانات
بحيث تتلاءم مع الخلفية الثقافية والأكاديمية للمرشحين في المجالات المختلفة ويكون تمثيل عربي في هذه اللجنة. وأقرت اللجنة زيادة الإعلام والنشر في الوسائل الإعلامية المختلفة، من أجل أعطاء فرص لأكبر عدد من الراغبين في التقديم للمناقصة.
(الوكالات)