هاجمت مجموعة من رجال قبائل البدو في شمال سيناء أمس الجانب المصري من معبر العوجة الحدودي مع إسرائيل في احدث عملية احتجاج يقومون بها ضد السلطات، في وقت قالت وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إن بإمكان السلطات المصرية القيام بالمزيد لمنع تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة.
وقال مسؤول أمني مصري إن «مجموعة من قبيلة الطرابين التي تسكن مناطق شمال سيناء أطلقت وابلاً من الرصاص وصواريخ (أر بي جي) على النقطة الحدودية في وقت مبكر من صباح أمس ما أدى إلى مقتل شرطي ومدني وتوقف حركة العبور بين الجانبين الإسرائيلي والمصري».
وأضاف المسؤول أن «اثنين من رجال الشرطة الذين في المعبر بينهم ضابط برتبة مقدم جرحا نتيجة إطلاق النار الذي أصاب مباني المكاتب وبعض السيارات التي كانت متوقفة». وتابع المسؤول أن «سيارتين على الأقل احترقتا نتيجة الهجوم الذي شارك فيه العشرات من رجال القبيلة المتنفذة في المنطقة».
وكانت الشرطة اعتقلت الاثنين رجلين من قبيلة الطرابين على خلفية نزاع بينهما وبين إحدى القبائل المجاورة، وهو الحادث الذي يعتقد انه وراء الهجوم على المعبر الذي يستخدم عادة لنقل البضائع بين الجانبين المصري والإسرائيلي.
وزادت الاحتكاكات بين الشرطة ورجال القبائل البدو منذ الهجمات التي وقعت في سيناء عام 2005 والتي اتهمت السلطات بعض البدو بالقيام بها. وتوجه السلطات الاتهام إلى بعض البدو بالقيام بعمليات تهريب عبر الحدود مع إسرائيل ومن بينها تهريب أسلحة ومتفجرات إلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس.
إلى ذلك اعتبرت رايس أن مصر تستطيع القيام بالمزيد لمنع تهريب الأسلحة عبر أنفاق إلى قطاع غزة في حديث نشرته أمس صحيفة «جيروزالم بوست»الإسرائيلية.
وقالت رايس التي سترافق الرئيس جورج بوش خلال زيارته لإسرائيل والأراضي الفلسطينية اعتبارا من اليوم الأربعاء إن «مصر قادرة على فعل المزيد. يجب الاهتمام بهذه الأنفاق». وأضافت «نحن (الولايات المتحدة) على استعداد بالطبع لتقديم المساعدة لكن إرادة التحرك مهمة جدا في هذه الحالة».
وتشير السلطات المصرية باستمرار إلى اكتشاف أنفاق لتهريب الأسلحة إلى قطاع غزة الخاضع لسيطرة حركة حماس منذ منتصف يونيو الماضي.
وتتهم إسرائيل والولايات المتحدة مصر بعدم إبداء الحزم الكافي تجاه تهريب الأسلحة الأمر الذي تنفيه القاهرة بشكل قاطع. وفي نهاية ديسمبر التقى وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك في منتجع شرم الشيخ المصري، على البحر الأحمر، الرئيس حسني مبارك لمحاولة تخفيف حدة التوتر الذي أثارته هذه المشكلة.
القاهرة ـ «البيان»، والوكالات: