صدرت عن دمشق ثلاث إشارات أشاعت التفاؤل بإمكانية إيجاد حل للمأزق الرئاسي في لبنان، في حين بدا أن الجهود السورية لم تتوقف على هذا الصعيد رغم إعلان وزير الخارجية وليد المعلم وقف الاتصالات مع باريس بشأن لبنان.

وكانت الإشارة الأولى من الجبهة الوطنية الحاكمة التي تعد أعلى مرجع سياسي في البلاد، فقد أكدت الجبهة أن اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة والقرارات الصادرة عنه بخصوص الأوضاع القائمة في لبنان تشكل أساسا للوصول إلى توافق لبناني.

وكان لافتاً تأكيد وزير الإعلام السوري الدكتور محسن بلال أن الأسس التي قام عليها البيان الوزاري العربي وردت في مشروع الحل الذي تم التوصل إليه بين سوريا وفرنسا.

وأضاف أن بلاده تعمل من أجل أن تتوصل الأطراف اللبنانية إلى إنهاء الأزمة السياسية من خلال انتخاب رئيس توافقي وتشكيل حكومة وحدة وطنية بالتوافق الكامل وصياغة قانون انتخاب جديد، مشيرا إلى أن هذه العناصر تشكل سلة متكاملة في بيان وزراء الخارجية العرب.

ولفت بلال إلى أن الأمين العام للجامعة العربية في بيروت سيشرح كل نقاط البيان في إطار سلة متكاملة، وأن التفاصيل تبقى على اللبنانيين والتوافق عليها فيما بينهم.

ومن جانبه دعا الدكتور فيصل المقداد نائب وزير الخارجية السوري كل الأطراف اللبنانية للعمل على التوافق وتحقيق الشراكة بين مختلف أطياف الشعب اللبناني في إطار الخطة المتكاملة لبيان وزراء الخارجية العرب التي تتضمن انتخاب رئيس جمهورية توافقي وتشكيل حكومة وحدة وطنية وصياغة قانون انتخاب جديد، مؤكداً أن سوريا كانت مخلصة في جهودها لتحقيق التفاهم بين جميع الأطراف اللبنانية وهي ملتزمة بما توصل إليه الوزراء العرب في اجتماعهم الأخير.

وقال إن «سوريا منفتحة أمام كل جهد عربي يمكن أن يبذل في إطار تعزيز الصمود العربي في مواجهة التحديات الحقيقية ولا يمكن لسوريا تصور أي بلد عربي بمعزل عن الآخر، معربا عن أمله بأن تكون قمة دمشق القادمة نقلة نوعية في العمل العربي المشترك».

وأوضح المقداد أن ما اتفق عليه العرب يشكل قاعدة حقيقية من أجل أن يتوصل الأشقاء اللبنانيون إلى ما يؤمن استقرار بلدهم وعيشهم المشترك.

دمشق ـ تيسير أحمد