بدأ الجيش الأميركي عملية واسعة أطلق عليها «فانتوم فينيكس» لملاحقة تنظيم «القاعدة» في أنحاء العراق، وقام بإنزال جوي في شمال المقدادية بمحافظة ديالى شمال بغداد، الذي شهد خطف ثمانية من عناصر «مجالس الصحوة».
وشنت القوات الأميركية والعراقية سلسلة عمليات أمس مستهدفة تنظيم «القاعدة» في العراق بعد تصاعد في التفجيرات الانتحارية التي قال قادة عسكريون أميركيون إنها محاولة من التنظيم لإعادة إشعال العنف الطائفي.
وقال اللفتنانت جنرال راي اودرينو ثاني أعلى قائد عسكري أميركي في العراق ان «العملية تشكل سلسلة ضمن مجموعة عمليات أميركية عراقية مشتركة لمطاردة والقضاء على فلول تنظيم القاعدة في العراق والعناصر المتطرفة الأخرى».
لكنه لم يحدد مكاناً معيناً للعملية. وأضاف أن «العملية التي أطلق عليها اسم (فانتوم فينيكس) سوف تغتنم المكاسب التي تحققت أخيرا من خلال العمليات الأمنية لتفكيك مناطق دعم الشبكات الإرهابية ومقرات قيادتهم».
وقال أوديرنو إن العملية الجديدة ستتضمن عنصرا اقتصاديا «يهدف إلى تحسين تقديم الخدمات الأساسية وتنمية الاقتصاد وقدرات الحكم المحلي».
وقال محافظ ديالى رعد رشيد الملا جواد للصحافيين أمس «بدأت قوات عراقية أميركية مشتركة بتنفيذ عملية أمنية عسكرية جديدة في قضاء المقدادية أطلق عليها اسم «حصاد الأبطال» تستهدف تطهير مناطق القضاء من عناصر تنظيم القاعدة».
ولم يشر جواد إلى المدة التي يتوقع أن تستغرقها العملية مكتفيا بالقول «ستستمر عدة أيام». وقال مصدر أمني في مدينة المقدادية إن قوات الجيش الأميركي قامت فجر أمس بعملية إنزال جوي وتطويق لقرية حمبس التي تقع ضمن قرى عرب جبور شمال المقدادية.
وأضاف أن عملية التطويق استندت إلى معلومات استخباراتية حول تمركز واختباء عناصر القاعدة في الأراضي الزراعية المحيطة بالقرية.
وقال إن جميع الطرق المؤدية إلى القرية أغلقت بواسطة المدرعات الأميركية مع تحليق مكثف للطائرات الحربية. وقال مصدر في قيادة عمليات ديالى إن قوات الفرقة الخامسة للجيش العراقي نفذت الليلة قبل الماضية حملات دهم وتفتيش في عدة مناطق في المحافظة. وقال المصدر أمس إن عملية الدهم والتفتيش أسفرت عن القبض على أربعة مسلحين ينتمون لتنظيم القاعدة والعثور على 5 عبوات ناسفة وحزامين ناسفين، تم تدميرهما موقعيا.
وأعلن مصدر أمني عراقي مقتل عقيد في وزارة الداخلية وأحد المسؤولين في دائرة الضريبة في غرب بغداد وجنوبها صباح أمس.
وقال المصدر الذي رفض ذكر اسمه إن مسلحين مجهولين كانوا يستقلون سيارتين مدنيتين هاجموا سيارة العقيد محمد غرير كاطع قرب منزله في منطقة الزعفرانية، جنوب شرقي بغداد، صباح أمس ما أدى إلى مصرعه في الحال. وبحسب المصدر نفسه، فقد هاجم مسلحون آخرون سيارة معاون مدير دائرة الضريبة قرب منزله في حي المنصور، غرب بغداد، ما أدى إلى مقتله.
إلى ذلك خطف مسلحون مجهولون ثمانية من عناصر الصحوة التي تحاول تقويض نشاط المليشيات في حي الشعب الشيعي شمال شرق بغداد مساء الاثنين.
وقالت مصادر أمنية إن «مسلحين يستقلون خمس سيارات هاجموا حاجز تفتيش يديره عناصر الصحوة وخطفوا ثمانية اقتادوهم إلى جهة مجهولة مساء الاثنين».
من جهة أخرى، قال مصدر امني إن «مسلحين يستقلون سيارتين أطلقوا النار من مسدسات كاتمة للصوت على قائد مجلس الصحوة في حي الشعب إسماعيل عباس مساء الأحد بينما كان أمام منزله في الحي المذكور فقتل فورا».
اعتقال مدني في الفلوجة
قال مصدر في شرطة مدينة الفلوجة بمحافظة الأنبار إن القوات الأميركية اعتقلت، صباح أمس مدنيا من أهالي المدينة دون معرفة الأسباب.
وأضاف المصدر، الذي رفض الكشف عن اسمه أن قوات مشاة البحرية الأميركية (المارينز) اعتقلت المواطن محمد الراوي عند منفذ الفلوجة الغربي صباح أمس أثناء محاولته الدخول إلى المدينة ونقلته لإحدى قواعدها العسكرية في الفلوجة.
