أكد الشيخ علي سلمان الأمين العام لجمعية الوفاق الوطني الإسلامية، على أن المواجهات الأمنية الأخيرة في مملكة البحرين، سببها احتقانات كامنة بين المواطنين الذين يشعرون بتمييز على أساس عرقي أو قبلي أو طائفي. واقر بضرورة أن تتقيد المسيرات والاحتجاجات بالقانون.

وشدد سلمان في مقابلة مع وكالة «فرانس برس» للأنباء على ضرورة أن تتحرك السلطات والمحتجون أيضاً ضمن إطار القانون. وقال إن «أسباب الانفجار الأمني كانت محتملة في أي وقت»، مشدداً على أن «وجود قضايا معلقة لم نستطع ملامستها بحلول واقعية يزيد من حالة الاحتقان» وفق تعبيره.

أضاف سلمان «لا يكفي أن تكون هناك انتخابات في 2002 وان تشارك المعارضة في انتخابات 2006 لكي نقول إن المسألة الدستورية قد حلت، هناك مشكلة تجنيس يشعر بها كل البحرينيين على مستوى الخدمات والإسكان وفرص العمل، التمييز امتد لحالة من الشعور أن هناك تمييزاً بين المواطنين على أساس عرقي أو قبلي أو طائفي تصطف الدولة في جانب منه».

وتابع «هناك مداخيل عالية من النفط وانجازات عمرانية غير مسبوقة، لكن عندما تحدث طفرة عمرانية تصب في صالح الأغنياء فيما طوابير المواطنين تنتظر طلبات بيوت الإسكان فإن هذا الانجاز اعور لأنه لا يرى الفقراء، الرواتب متدنية جداً والحكومة فشلت في معالجة التضخم والغلاء وتدني الدخول والطبقات تنسحق وتصبح معدمة».

وقال سلمان «قلت هذا لأكثر من مسؤول، قلت لهم إن المشاركة في الانتخابات المقبلة (2010) ستقل كثيراً لأن الناس لا تميز بين الحكومة والبرلمان وبالتالي سيعاقبون الجميع».

وأوضح سلمان الذي تشغل جمعيته المعارضة 17 مقعداً في مجلس النواب، أن «هذا الوضع أفضى إلى حالة لا يستطيع فيها احد إسكات الحراك السياسي في البحرين».

وأضاف «الأحداث الأخيرة بعثت لنا برسالة واضحة، الأولى ألا يتساهل احد في تحريك الناس خارج إطار القانون لأننا يمكن أن نفقد أرواحاً فيما بإمكاننا أن نتحرك ضمن إطار القانون وبمسيرات مرخصة، الثانية أن هناك حالة من الاحتقان ونحن بحاجة لمعالجة مشكلاتنا».

وأضاف «أما بالنسبة لوزارة الداخلية فإن الرسالة هي أن عليها ألا تستفز ويجب ألا تفقد سعة صدرها والتزامها بالقانون».

وأشار سلمان إلى مؤشرات ايجابية أثمرت عنها اتصالات جمعية الوفاق مع وزارة الداخلية لمعالجة تبعات المواجهات والاعتقالات التي تلتها، موضحاً «اعرف أن هناك تحقيقاً قد تم فتحه مع احد ضباط الشرطة الذي أساء معاملة صحافيين وإحدى أهالي الموقوفين».

وأشار إلى أن «اللقاءات تهدف إلى التواصل من اجل إيجاد حلول مناسبة بين طرفين انقطعت بينهما حبال التواصل عقوداً طويلة وان اللقاءات تتناول جميع المشكلات».(ا ف ب)