روج تقرير لجهاز الأمن العام الإسرائيلي «الشاباك»، إلى أن السلطة الفلسطينية كثفت في الأسابيع الأخيرة أنشطتها ضد حركة «حماس»، واعتقلت أكثر من 250 ناشطاً من الحركة خلال أسبوع واحد بما فيهم موظفون في جمعيات خيرية. إلا أن التقرير يشير أيضاً إلى أن معظم المعتقلين أفرج عنهم بعد عدة أيام.
ويتناول التقرير الذي جاء تحت عنوان «متابعة أداء أجهزة الأمن الفلسطينية»، والذي يقدمه للمستوى السياسي أسبوعيا كافة أنشطة أجهزة الأمن الفلسطينية ضد ناشطي المقاومة في مدن الضفة الغربية، ويشمل أعداد المعتقلين في كل مدينة على حدة، والسلاح الذي ضبط والعمليات التي تم إحباطها.
وحسب التقرير ـ الذي نشره موقع عرب 48 ـ تعتبر مدينة نابلس والتي تم فيها مؤخرا نشر المئات من عناصر الأجهزة الأمنية الفلسطينية وفقا لاتفاق مع الأجهزة الأمنية الإسرائيلية، أكثر المدن التي شهدت عمليات اعتقال.
وحسب التقرير، اعتقلت قوات الأمن الفلسطينية في الأيام بين 28 نوفمبر والثاني من ديسمبر250 ناشطاً من حركة حماس، من بينهم ناشطون في الذراع العسكرية، وموظفون في جمعيات خيرية. وفي الأسبوع الأخير من ديسمبر اعتقلت 50 ناشطاً من حماس ـ 25 في نابلس، و15 في الخليل والباقين في قلقيلية ورام الله وجنين وطولكرم.
يشار أن المعلومات التي يجمعها الشاباك هي نتيجة تبادل معلومات مع أجهزة الأمن الفلسطينية ومن خلال متابعاتها عن طريق عملائها المنتشرين في الضفة الغربية.
وكان وزير الدفاع الإسرائيلي إيهود باراك، تطرق في جلسة الحكومة الأسبوعية يوم الأحد الماضي للأنشطة الفلسطينية ضد حماس. وقال إن« إسرائيل تبذل جهوداً لمساعدة الفلسطينيين لفرض السيطرة على الأرض ويوجد لذلك نتائج عملية».
ونقلت صحيفة «هآرتس»الإسرائيلية عن مصدر أمني إسرائيلي قوله إنه«بكل ما يتعلق بالحرب ضد حماس، فإن قوات الأمن الفلسطينية التابعة لرئيس الوزراء سلام فياض تعمل بجدية». وأشار المصدر إلى أن« العمليات العسكرية الإسرائيلية الأخيرة في نابلس أثارت السخط وخيبة الأمل لدى رؤساء الأجهزة الأمنية الفلسطينية وخاصة على ضوء الجهود التي بذلوها لاعتقال ناشطي حماس».
ويضيف: «ويتضح من الرسائل التي وصلت الإسرائيليين أن مسؤولي السلطة يرون أن الحملة العسكرية في نابلس دمرت كل شيء».
إلى ذلك أكدت حركة حماس أمس أن الأجهزة الأمنية التابعة لوزارة الداخلية في حكومة تسيير الأعمال اعتقلت 7 من أنصار حركة حماس بالضفة الغربية .وأشارت حركة حماس في بيانها إلى أن «عمليات الاعتقال تركزت في كل من محافظة بيت لحم ورام الله وجنين وسلفيت».
