أبدى حزب الله خشيته من وجود «لغم» في المبادرة التي أقرتها جامعة الدول العربية لحل الأزمة الرئاسية في لبنان...فيما أعلن الأمين العام للحزب حسن نصر الله عدم التنازل عن مبدأ «المشاركة الحقيقية» في الحكومة اللبنانية المقبلة، كما أكد على جهوزية المقاومة لمواجهة أي «مغامرة» إسرائيلية.

وكانت الجامعة العربية أقرت الدعوة الفورية لانتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيسا للجمهورية بعد شغور مركز الرئاسة الأولى في لبنان منذ 42 نوفمبر الماضي، وفشل النواب في التوصل إلى انتخاب رئيس جديد.ودعت المبادرة العربية إلى تأليف وحدة وطنية يكون فيها الرجحان لرئيس الجمهورية.

وقال عضو شورى حزب الله الشيخ محمد يزبك إن البيان الصادر عن اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة بشأن الأزمة السياسية في لبنان يحتاج إلى دراسة لما بين سطوره، «وأن علينا أن نبحث هل هناك لغم ما، لأننا في موقع المؤمن الذي لا يلدغ من جحر مرتين.

وخصوصاً بعد التجارب مع كل هذا الفريق الحاكم ومن يقف إلى جانبه».وأردف يقول «أننا ننتظر ما في داخل البيان فإذا كان يرضي شعبنا وأهلنا ويضمن الاستقرار والتوافق والعيش المشترك ويحمي لبنان فنحن معه وأما إن لم يكن كذلك فلن نقبل كما قال سماحة السيد (حسن نصر الله الأمين العام لحزب الله) لو جاءت الدنيا ومعها العرب فإننا لن نتنازل عن حقوقنا وواهم من يتصور أن هناك في الدنيا يضغط علينا لنخاف في مواجهة حقوقنا».

وسأل يزبك عن «الرابط بين السرعة في عقد الاجتماع في القاهرة وزيارة (الرئيس الأميركي جورج) بوش المشؤومة إلى المنطقة التي تأتي لتغطية فشله في العراق وفلسطين ولبنان والعالم بأسره».

من جانب آخر نقل بيان لوفد من «تجمع العلماء المسلمين»، الذي التقى نصر الله عنه تأكيده أمس «عدم التنازل عن مبدأ المشاركة الحقيقية في إطار حكومة وحدة وطنية تدار من خلالها البلاد ويتم فيها الحوار الوطني الذي يضع الإجابات عن كل المخاوف والهواجس التي يبديها الفرقاء على الساحة اللبنانية».

وقال بيان التجمع «إن السيد نصرالله أعرب عن حرصه على الوحدة الإسلامية وسعيه الدائم لإجهاض كل محاولات الفتنة التي يعتقد جازما أن هناك مسعى أميركياً - إسرائيليا لتأجيجها».وأضاف «لقد أكد ان المشروع الأميركي بدأ بالانهيار في كل العالم الإسلامي، وإنه يسير من فشل إلى فشل ولن يقدر له بسعي المخلصين أن يمرر مخططه في الساحة اللبنانية».

وأضاف «طمأن (السيد نصر الله) على جهوزية المقاومة الإسلامية لمواجهة أي مغامرة مجنونة يقوم فيها العدو الصهيوني الذي سيلاقي بإذن الله هزيمة أشد من هزيمته التي تلقاها في يوليو عام 2006 ( في جنوب لبنان ) لأن المقاومة اليوم باتت أكثر قوة وأشد بأسا وأعمق خبرة».

6 مقاتلات إسرائيلية تخرق أجواء لبنان

خرقت ست طائرات حربية إسرائيلية الأجواء اللبنانية أمس وصولا إلى أجواء البقاع شرق لبنان وشماله.وقال الجيش في بيان إن ست طائرات حربية إسرائيلية خرقت أجواء لبنان من فوق كفركلا جنوبا واتجهت شمالا وصولا إلى شكا حيث نفذت طيرانا فوق مناطق شكا ـ الارز ـ البقاع شرق لبنان بيروت ثم غادرت تباعا حتى الساعة 10 ,11 بالتوقيت المحلي.

وتقوم الطائرات الحربية الإسرائيلية بخرق أجواء لبنان بشكل شبه دائم بينما تطالب الحكومة اللبنانية الأمم المتحدة بالضغط على إسرائيل لوقف انتهاكاتها لسيادته.

رحب رؤساء الطوائف الإسلامية الثلاث في لبنان أمس ببيان وزراء الخارجية العرب بشأن حل أزمة الرئاسة اللبنانية.

ودعا بيان صادر عن مفتي الجمهورية الشيخ محمد رشيد قباني ونائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الشيخ عبد الأمير قبلان وشيخ عقل الموحدين الدروز نعيم حسن المراجع السياسية اللبنانية المختلفة «إلى التجاوب مع المبادرة الأخوية البناءة الصادرة عن مجلس وزراء خارجية الدول العربية وإلى تسريع العمل على تنفيذ بنودها».وأ عربوا «عن شكرهم وتقديرهم للأشقاء العرب الذين أولوا لبنان الاهتمام الذي يستحقه في محنته الطويلة».

وقالوا إن لبنان «يمر لبنان في مرحلة دقيقة وحرجة من تاريخه الحديث تتمثل في الانقسام السياسي الحاد الذي أدى إلى تعذر انتخاب رئيس جديد للجمهورية». وحذروا من «استمرار الوضع الحالي على ما هو عليه لأنه سوف يؤدي إلى انهيار أسس الدولة ومقوماتها، وهي كارثة وطنية تحل باللبنانيين جميعاً».

..وفرنسا تدعم بلا تحفظ

أعلن القائم بأعمال السفارة الفرنسية في لبنان أندريه باران دعم بلاده للمبادرة العربية لإنهاء الأزمة الرئاسية في لبنان.وابلغ باران الصحافيين، بعد لقائه أمس رئيس الحكومة فؤاد السنيورة، أن البحث معه تركز على المستجدات الأخيرة خصوصاً المبادرة التي انبثقت عن اجتماع وزراء الخارجية العرب.

وأعلن باران أنه أبلغ السنيورة «دعم بلاده للمبادرة العربية من دون تحفظ». وأعرب عن أمله في أن «تترجم سريعاً ( المبادرة ) أفعالاً تسرع في انتخاب قائد الجيش العماد ميشال سليمان رئيساً للجمهورية». (يو بي أي)