تفاعلت في قطر مشكلة توطين الوظائف، وطالب قادة الرأي العام ب«تقطير الوظائف» وتجلت هذه المشكلة في إعلان نشره مسؤول قطري سابق، يبحث عن وظيفة، بالإضافة إلى عشرات المقالات اليومية والأسبوعية التي تؤكد الحاجة لإيجاد حل لقضية توطين الوظائف في ظل توافد مئات الآلاف من العمالة الأجنبية من بلدان عربية وأخرى آسيوية.
وكان اللافت أن إعلان طلب الوظيفة الذي نشر في صحيفة «الراية» القطرية، لامس بشكل مباشر الشكاوى العدة التي رفعها مواطنون قطريون ضد شركة الخطوط الجوية القطرية، خاصة وأن (عمران عيسى محمد الكواري) الباحث عن العمل، كان يشغل منصب مدير إدارة الطيران المدني للفترة بين 1974 ـ 1989، بجانب مؤهلاته وخبراته الطويلة في مجال الطيران المدني.
وبدأت المشكلة بالظهور، عندما استضاف برنامج «وطني الحبيب صباح الخير» في إذاعة قطر في السادس من ديسمبر الماضي، مدير العمليات التجارية بالخطوط القطرية علي الريس، للرد على شكاوى مهندسين وطيارين قطريين تذمروا مما سموه «الظلم والتمييز الوظيفي»، وبعد مواجهة ساخنة مع الريس، وبروز تذمر واضح، وجه الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني رئيس الوزراء وزير الخارجية، ورئيس مجلس إدارة الخطوط القطرية، بالتحقيق الفوري في الشكاوى التي وردت للبرنامج.
ويعلل عمران الكواري نشره هذا الإعلان اللافت ب«فقدانه الأمل في التجاوب في الحصول على الوظيفة المناسبة»، وقال الكواري إن هناك فرصاً كثيرة في العديد من مواقع العمل.
وعزا الكواري المشكلة التي يواجهها إلى «البند المركزي في القانون القطري» والذي يجيز إحالة موظفين في القطاع العام إلى التقاعد، وبالتالي حرمانهم من العمل في الوظائف الحكومية، مطالبا السلطات القطرية بإزالة هذا البند..
وأكد الكواري أن الإعلان الذي نشره على مساحة نصف صفحة جريدة، (هو إعلان شخصي سأتخذ قرار نشره) بعد أن فقد الأمل في التجاوب من خلال مراسلاته لجهات مختلفة بما فيها الوزارات والإدارات التي شاركت في المعرض المهني الذي أقيم في العاصمة القطرية ـ الدوحة ـ، قبل شهرين لتوظيف الكفاءات المحلية في القطاع العام، وغيرها من القطاعات الخاصة.
وتشتمل السيرة الذاتية للكواري ـ وهو مسؤول سابق في قطاع الطيران المدني على الصعيدين القطري والخليجي ـ شهادات علمية من بريطانيا والولايات المتحدة الأميركية ، وكفاءة نادرة.
والطريف أن الكواري وضع في أسفل إعلانه عبارة قال فيها «ملاحظة: منعاً للإحراج يرجى عدم الاتصال الآن من الجهات التي سبق وأن تم الاتصال بها أو مقابلة مسؤوليها.. ولم ترد».
الدوحة ـ أيمن عبوشي