تصعد وزيرة التربية نورية الصبيح منصة الاستجواب صباح اليوم، في أول استجواب يدشنه مجلس الأمة الكويتي لعام 2008 ، بعد أن أجرت بروفة للرد على النواب خلال الفترة الماضية وأصبحت واثقة من نجاحها.

وصرح مقدم الاستجواب النائب الدكتور سعد الشريع بأنه سوف يعرض شريطا لفيديو لم يكشف عن محتواه إلا أن احد النواب كشف بأن الشريط لحفل راقص مختلط في إحدى المدارس الحكومية وبمشاركة من القيادات التربوية.

ورأت مصادر كويتية أن الجلسة المقبلة للتصويت على طرح الثقة بالوزيرة «لن تنعقد لأن المجلس سيتم حله بعد انتهاء زيارة الرئيس الأميركي جورح بوش للكويت في العاشر من الشهر الجاري».

وتشير الأجواء العامة في الكويت إلى أن العلاقة بين السلطتين التشريعية والتنفيذية وصلت إلى طريق مسدود في ظل الهجوم والاستجوابات التي يقدمها النواب لوزراء، حيث تردد أن قرار حل مجلس الأمة الكويت أصبح وشيكا خصوصا وان المواطنين أصبحوا يرحبون بل يطالبون بحل مجلس الأمة في سابقة لم تشهدها الساحة الكويتية معتبرين أن النواب أساءوا للمؤسسة الديمقراطية وعرقلوا التنمية وشلوا البلد.

وفي السياق نفسه سئل رئيس مجلس الأمة الكويتي جاسم الخرافي عما إن كان تطرق خلال لقائه البروتوكولي مع أمير دولة الكويت الشيح صباح الأحمد إلى ما تردد من أنباء عن احتمال حل المجلس، فقال الخرافي «ينبغي ألا يناقش هذا الموضوع الذي هو أصيل لصاحب السمو، ولا يوجد في الكويت من هو أكثر حرصا من سموه على البلاد، لذلك فإن الأمر في أيد أمينة ولن يستخدم سموه هذا الحق إلا إن رأى حاجة لذلك، وبالتالي النقاش في هذا الموضوع ليس في محله».

وحول ما يتردد عن رغبة النائب د.سعد الشريع مستجوب وزيرة التربية في عرض بعض الأفلام أو المشاهد الداعمة لاستجوابه في جلسة الاستجواب وإمكانية السماح بعرضها، قال الخرافي «هذا يعتمد على طبيعة المواد، وإذا كان هنالك أي اعتراض من قبل الحكومة فهذا حقها، وإذا كان هناك أي شيء مخل بالاستجواب فلا يجوز عرضها».

وكانت مصادر حكومية قالت إنها سوف تعترض على عرض أي شريط فيه مخالفات وتمس العاملين بوزارة التربية. وقالت هذه المصادر «سيكون لنا موقف صارم من هذا الأمر الذي لن نقبله».

وأكد النائب الإسلامي ضيف الله بورمية أن وزيرة التربية «ارتكبت أخطاء قاتلة، وعليها عدم الاتكال على دعم الحكومة».

معتبرا أن «وقوف الحكومة معها ليس إلا تصريحات صحافية من مصادر وهمية». ووصف النائب صالح عاشور التصريحات الحكومية لدعم الصبيح ب«الورقية» وقال «يجب أن يطرح الثقة بالوزيرة وترحل من منصبها إلا أنها لا تصلح أن تكون وزيرة للتربية».

وفي المقابل أكد النائب علي الراشد الذي ينتمي إلى تكتل الوطني البرلماني «نواب المناطق الداخلية» انه سيدافع عن نورية الصبيح.

وقال الراشد إن «التذمر الذي يحصل من بعض النواب أصحاب المصالح والذين يريدون تشويه صورة مجلس الأمة، والمقصود رأس الديمقراطية، ونورية الصبيح تعمل للقضاء على الفساد ومنع الواسطة».

وأصدر المنبر الديمقراطي بيانا شجب فيه استجواب الوزيرة التربية وقال «إن الاستجوابات الهشة المتلاحقة التي تشهدها الساحة الكويتية، والتي حذرنا منها مرارا، ما هي إلا معاول وأدوات هدم غايتها خلق أجواء من الأزمات السياسية المتتابعة».

من ناحيتها قالت لولوة الملا، أمين سر الجمعية الثقافية النسائية، إن الاستجواب ليس موجها إلى الوزيرة نورية الصبيح، بل يمثل أشرس الهجمات التي شنت على المرأة، مشيرة إلى وجود تيارات معادية للمرأة وتعتبرها إنسانة درجة ثانية وتريدها متعة وخادمة. وأضافت الملا، هذه القوى خاضت صراع عنيفا ضد حقوق المرأة السياسية.

وقاتلت داخل مجلس الأمة حتى لا تأخذ المرأة حقوقها ويكون لها كيان ودور في المجتمع واستطاعت النجاح بفضل مادة في الدستور. وأوضحت بعد اخذ المرأة حقوقها أصبحوا يطلبون ودها وانشأوا لجانا نسائية وأصبحت مواضيع المرأة لديهم مهمة وهو فقط لكسب الأصوات.

الكويت ـ حسين عبدالرحمن