قبل ساعات من إعلان نتائج تمهيدي الانتخابات الرئاسية الأميركية في ولاية نيو هامبشير، تصدر السناتور باراك اوباما استطلاعات الرأي متقدماً على منافسته هيلاري كلينتون بعشر نقاط، وتعهد ثالثهم جون ادواردز بإبعاد أي موالٍ للوبي الأجنبي عن الإدارة الأميركية.
فيما اشتعل السجال بين المرشحين الجمهوريين، حيث عزز السناتور جون ماكين تقدمه وامتدح الرئيس جورج بوش، بعدما كاد أن ينسحب من السباق خلال الصيف، الأمر الذي دفع منافسه حاكم ماساتشوستس السابق ميت رومني إلى اتهامه بالتقلب.
وأظهرت استطلاعات للرأي بثت نتائجها الليلة قبل الماضية محطة «سي إن إن» التلفزيونية ومحطة «دبليو ام يو ار» الإذاعية ومعهد غالوب، حلول هيلاري في المرتبة الثانية وراء اوباما بفارق عشر نقاط (29% لكلينتون و39% لاوباما) (28% في مقابل 41%) على التوالي مما يعكس الصعوبة الكبيرة التي تواجهها في هذه المهمة.
وأثارت النتائج سخط هيلارى كلينتون وقالت أمام عدة آلاف من أنصارها إن على الديمقراطيين «اختيار وانتخاب رئيس يتحرك وليس رئيساً يكتفي بالكلام والفصل بين الكلام والواقع».
ورداً على كلينتون قال اوباما «يتم الاستخفاف بي. يقول احد خصومي انه يجب التوقف عن إعطاء آمال خاطئة». وتساءل اوباما «آمال خاطئة؟ ما هي الرسالة التي يتم تمريرها (عبر قول ذلك)؟ هل يجب التوقف عند العقبات التي تمنع القيام بما يجب القيام به أم تجاوزها وتدميرها؟ ليست بهذه الطريقة تمكن السود من الحصول على حقوقهم المدنية والولايات المتحدة من الوصول إلى القمر».
من جانبه، تعهد إدواردز، السيناتور السابق عن ولاية كارولينا الشمالية، أنه لن يدخل أي عضو لأي لوبي انتمى إلى إدارته.
وشدد على أنه «منذ اليوم الأول لي في البيت الأبيض، لن تكون هناك أي مجموعات ضغط تابعة للشركات، وأي شخص يضغط لصالح حكومات أجنبية».
وانتقد إدواردز في هذا الإطار منافسته في الحزب هيلاري كلينتون، السيناتور عن نيويورك، لارتباطها بمصالح خاصة، مشيراً إلى أنه «بعكس كلينتون»لن يتقبل المال من أي لوبي أو مجموعة ذات مصالح خاصة.
ودافع إدواردز عن الدعم الذي يتلقاه من رابطة محامي المحاكم، لكنه شدد على أنه سيمنع أيضاً أعضاء هذا اللوبي من دخول البيت الأبيض.
وأوضح إدواردز«لن يكون هناك أي عضو يعمل لصالح لوبي محامي المحاكم».
وأكد أن «لا أعضاء تابعين لمجموعات ضغط تابعة لشركات كبرى سيعملون في البيت الأبيض إذا كنت رئيساً، الأمر محسوم».
وعلى جبهة الجمهوريين، تواصل السجال بين المرشحين، فاتهم حاكم ماساتشوستس السابق ميت رومني منافسه جون ماكين، العضو في مجلس الشيوخ، بأنه متقلب في آرائه.
وهاجم رومني، كما نقلت عنه محطة «فوكس نيوز» منافسه في الحزب ماكين ووصفه بأنه «يغير آراءه بسرعة».
وأضاف «كان ماكين ضد (الوقود المستخرج من الذرة) إيثانول حتى وصل إلى أيوا فصار معه. والآن هو ضده مجدداً».
وأردف رومني «صوت (ماكين) ضد الضرائب التي اقتطعها بوش، والآن يقول إنه يفضل أن يجعل من ضرائب بوش ضرائب دائمة. كان ضد رفع العلم الكونفيدرالي فوق مبنى مجلس النواب التابع لولاية كارولينا الجنوبية، وبعدها صار مؤيداً، والآن إنه ضد ذلك مجدداً».
من جانبه، امتدح ماكين في مقابلة مع محطة «أن بي سي» الرئيس الحالي بوش برغم توجيه بعض النقد إليه.
وقال «لقد قاد بوش هذه البلاد بعد 11 سبتمبر 2001، على الأقل تمتع بالقدرة الجيدة على التقييم، وأخيراً على تغيير الإستراتيجية في العراق حيث صرنا نملك الآن إستراتيجية رابحة».
وفي سياق آخر، اعتبر ماكين، السيناتور عن أريزونا في حديث لمحطة «سي بي أس» م رداً على رومني، أنه ليس «ملكة جمال اللطافة»، مشدداً على أنه يملك من المؤهلات ما يكفي لقيادة الولايات المتحدة إلى اتجاه جديد.
من جهته، قال هوكابي الذي استضافته محطة «فوكس نيوز» انه وماكين ليسا مستعدين بعد للتوحد من أجل هزيمة رومني.
لكنه رأى أنهما الاثنان هوجما «بقسوة من قبل الإعلانات المضللة بشكل كبير من قبل حملة رومني الانتخابية».
أعلن فريق السناتور الديمقراطي باراك اوباما انه حصل على دعم لحملته الرئاسية من بيل برادلي المنافس السابق السيئ الحظ لآل غور في الانتخابات التمهيدية في العام 2000. وقال برادلي في بيان وزعه فريق اوباما، إن «باراك اوباما يقوم ببناء تحالف كبير يضم الديمقراطيين والمستقلين والجمهوريين من خلال إعادة المثالية إلى صلب السياسة».
وأضاف «بسبب قدرته الكبيرة على جذب الأميركيين من كافة الأعمار والمشارب، فإن اوباما هو الأوفر حظاً ليفوز في نوفمبر» في الانتخابات الرئاسية، معتبراً أن «تحركه من اجل التغيير يمكن أن يشكل بداية عصر جديد في السياسة الأميركية». وكان بيل برادلي السناتور السابق ولاعب كرة السلة في فريق نيويورك نيكس فشل في الفوز بترشيح الحزب الديمقراطي ضد آل غور نائباً للرئيس بيل كلينتون.
تشيلسي متمردة.. لا تأكل اللحم
كشفت تشيلسي كلينتون، ابنة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، أنها تمردت على والديها خلال الطفولة برفضها تناول اللحوم وإصرارها على أن تكون نباتية.
وذكرت صحيفة «ذا نيويورك بوست» أن تشيلسي كشفت عن هذا السر خلال التقائها بأحد المشجعين المحتملين لوالدتها السيناتور هيلاري كلينتون التي تأمل في ترشيح الحزب الديمقراطي لها في انتخابات الرئاسة الأميركية المقبلة.
وقالت تشيلسي «عندما كنت في الحادية عشرة حضرت يوماً إلى المنزل وقلت بأني لن آكل اللحم بعد اليوم». واستعانت تشيلسي ببعض مهارات والدها بيل كلينتون لكسب التأييد لأمها بتوزيع الغمزات على المعجبين، خصوصاً من بين المراهقين من أجل كسب تأييدهم ومن بين هؤلاء نباتيون مثلها.
