كشف حسن السنيد النائب عن الائتلاف العراقي الموحد، مستشار رئيس الوزراء نوري المالكي، عن أن الأيام القليلة المقبلة «ستشهد ولادة تحالف وطني يضم عددا كبيرا من الكتل المؤمنة بالعملية السياسية»، فيما اتهم نائب بالائتلاف أيضا الكتل المنسحبة من الحكومة بعرقلة التعديل الوزاري.

وقال السنيد في تصريح صحافي أمس «إن جميع التحالفات السابقة ستتوج بتحالف وطني كبير، وذلك بسبب التقارب الكبير بين توجهات هذه الكتل». مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستكون «مرحلة انسجام سياسي لم تشهده العملية السياسية من قبل»، نظرا لوجود «تقارب كبير في ديناميكية حركة الكتل السياسية، ما سيؤدي إلى تشكيل مثل هذا التحالف».

ومن جانبه، قال وزير الدولة حسن الساري إن حكومة المالكي لديها مشروع للإصلاح السياسي يعد مكملا للمشروع الذي بدأ العام الماضي في هذا الإطار. وأضاف «أن مشروع الحكومة متواصل وسيجري تكثيف هذا النهج، من اجل إصلاح الوضع السياسي، وان العام الحالي سيشهد تقدما كبيرا في المستوى السياسي إذ ان بعض الأطراف، سواء كانت داخل الحكومة أو خارجها، لها الرغبة بإسناد الحكومة والعملية السياسية».

وأشار إلى «وجود العديد من مؤتمرات المصالحة التي ستعقدها الحكومة خلال الأشهر المقبلة من اجل كسب ما يمكن كسبه من المجاميع المسلحة والتيارات السياسية». وقال إن الحكومة تتلقى يوميا العديد من الرسائل من قبل جماعات مسلحة وجماعات سياسية معارضة تبدي رغبتها بالدخول في العملية السياسية.

وقال رئيس كتلة حزب الدعوة (تنظيم العراق) في مجلس النواب النائب عبد الكريم العنزي «إن الفترة المقبلة ستشهد توسيعا لبعض الكتل وانهيار كتل أخرى». وأضاف «أن العام الجاري سيشهد طرح عدة مواضيع مهمة، منها مسألة كركوك والتعديلات الدستورية، بالإضافة إلى موضوع الصحوات الذي سيتم طرحه بشدة في الفترة المقبلة».

مؤكدا «أن العملية السياسية تتقدم إلى الأمام بالرغم من العقبات التي واجهتها». ورغم التفاؤل بتقدم العملية السياسية اتهم، النائب في الائتلاف العراقي الموحد حيدر السويدي «الكتل التي تنازلت عن حقها في الوزارات بعرقلة التعديل الوزاري الذي ينوي رئيس الوزراء تقديمه إلى مجلس النواب».

وقال في تصريح صحافي أمس «هناك اعتراضات عديدة من هذه الكتل على الأسماء التي يقدمها رئيس الوزراء وتدخلات في اختيار الوزراء». وأضاف «الكتل النيابية إذا أرادت أن تقوم بدورها الرقابي فعليها ان تترك تسمية الوزراء للمالكي لتتسنى لها المراقبة ومحاسبة الحكومة». مشيرا إلى أن «عملية مراقبة الحكومة والوزارات فيها خلل بسبب المحاصصة».

ودعا الكتل النيابية إلى «إعطاء الحرية للمالكي باختيار الوزراء، ليتسنى له اختيار الأكفاء».

بغداد ـ «البيان»