رأت مصادر قبلية يمنية أن نذر مواجهة بين قوات الجيش ومسلحين قبليين من مديرية شرعب في محافظة تعز جنوب صنعاء بدأت تلوح في الأفق مع دخول عدد من الدبابات إلى المرتفعات المحيطة بالمنطقة التي شهدت اشتباكاً بين الطرفين وأدى إلى مقتل ثلاثة من أفراد الشرطة واعتقال قائد الأمن المركزي في المحافظة.

وقالت المصادر إن الدبابات وأطقم عسكرية وصلت ليل السبت الأحد إلى منطقة الأجعود لأول مرة منذ أرسلت السلطات تعزيزات عسكرية كبيرة إلى المديرية عقب الاشتباك الذي وقع بين أتباع الشيخ عبدالسلام القيسي وجنود من قوات الأمن المركزي حيث ترابط عشرات الأطقم العسكرية وراجمات صواريخ الكاتيوشا في محيط المنطقة انتظارا لتوجيهات من المسؤولين.

فيما شرعت الآليات العسكرية في شق طرق جديدة إلى قمم المرتفعات بغرض استحداث مواقع عسكرية في المرتفعات المسيطرة على الطريق الرئيسي الذي يربط المديرية بعاصمة المحافظة.

وبحسب المصادر فإن تحركات الجيش تثير المخاوف لدى السكان الذين اخلوا منازلهم ونقلوا العائلات إلى قمم الجبال استعدادا للمواجهة بعد أنباء عن فشل التحكيم القبلي، وسط مخاوف في الأوساط السياسية من وجود نوايا لدى السلطات لتصعيد المواجهة العسكرية إلى مواجهات شبيهة بتلك التي جرت في محافظة صعدة شمال البلاد.

وحذر بيان صادر باسم أبناء منطقة شرعب من تعرض حياة شيخهم أحمد عبدالسلام ومرافقيه الذي سلم نفسه طوعاً للسلطات لأي خطر وعبروا عن استنكارهم لمنع زيارته في مكان احتجازه بإدارة أمن تعز، وطالبوا بإطلاق سراحه وسحب القوات العسكرية المرابطة على مشارف المنطقة ووقف أي استحداثات لمواقع عسكرية جديدة داخلها.

وعبر البيان، وهو الأول الذي يصدر عن أبناء المنطقة منذ وقوع الاشتباك، عن استغرابه «وبغضب من قيام السلطات الأمنية بالتصريح لبعض قبائل الحدأ للنزول إلى مدينة تعز مدججين بجميع أنواع الأسلحة الخفيفة والمتوسطة متجاوزين حرمة ثلاث محافظات محمولين على سيارات مختلفة عسكرية وحكومية».

وأدان حملة الاعتقالات التي وصفها بـ «العشوائية» التي تطال أبناء شرعب، داعياً «كل الفعاليات السياسية والاجتماعية والمدنية والمنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام بتحمل مسؤوليتها في الوقوف مع أبناء المنطقة وإدانة الاستفزازات العسكرية».

صنعاء ـ «البيان»