التحقت حركة الإصلاح الوطني الجزائرية بركب المطالبين بتجاوز العقبة الدستورية والتمديد للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة لفترة رئاسية ثالثة. وأكد الأمين العام للحركة محمد جهيد يونسي أن «تزكية الرئيس بوتفليقة لفترة ثالثة أمر وارد»، فيما قال مقربون منه بأنه ينشط حالياً لضمان أصوات كل أعضاء القيادة للخروج في الاجتماع المقبل بموقف يعزز حظوظ الرئيس في البقاء في سدة الرئاسة.
وقال يونسي في تصريح صحافي على هامش لقائه بممثلي الحركة في المجالس المحلية في العاصمة أول من أمس إن الحركة ستدرس في الاجتماع المقبل الاختيارات بخصوص موعد الاستحقاق الرئاسي لربيع 2009 وستصدر موقفا بشأنه.
ويقود رئيس الحكومة عبدالعزيز بلخادم، الذي يشغل أيضا منصب الأمين العام لجبهة التحرير الوطني، حملة منذ شهور لاستقطاب مختلف القوى السياسية لدعوته بتعديل الدستور بما يسمح لبوتفليقة بالترشح ثالثة، إذ يحدد الدستور المعمول به منذ العام 1996 الفترة الرئاسية بخمس سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة ويمنع بقاء الرئيس لأكثر من فترتين.
وسيطرح بلخادم آخر هذا الشهر خلال اجتماع قمة الحلف الرئاسي مسعاه على شريكيه في الحلف زعيم التجمع الديمقراطي أحمد أويحيى ورئيس حركة مجتمع السلم أبوجرّة سلطاني، فيما كانت زعيمة حزب العمال لويزة حنون أكدت في وقت سابق على أنها لا تعارض ترشيح بوتفليقة.
ويبقى أهم المعارضين حتى الآن الجبهة الوطنية الجزائرية التي سترشح رئيسها موسى تواتي والتجمع من أجل الثقافة والديمقراطية وجبهة القوى الاشتراكية، في حين انضمت أهم المنظمات والجمعيات الشعبية إلى مساعي التمديد كونها تسير في فلك الأحزاب الكبيرة التي ينتظر أن تتوافق وتقف كتلة واحدة لتعديل الدستور وتكريس حكم بوتفليقة.
الجزائر ـ «البيان»