اجمعت الأوساط الحكومية وممثلو مؤسسات المجتمع المدني في الأردن أمس على أن الاوضاع الاقتصادية وارتفاع تكاليف المعيشة تمثل خطراً كبيراً وتستدعي تحركاً مناسباً لابعاد تاثيراتها السلبية على الاردنيين.
الا انهم اختلفوا في الندوة التي عقدتها لجنة الحريات في نقابة المهندسين بعنوان «اثر رفع الا سعار على الحقوق الاقتصادية للمواطن الاردني» حول آلية المعالجة والطريقة التي يمكن من خلالها حماية المواطنين.
وحمّل نقابيون ونواب حاليون وسابقون الحكومات المتعاقبة مسؤولية تدهور الأوضاع الاقتصادية وما آلت إليه الأمور في المرحلة الحالية. وحذروا من أن رفع الاسعار سيؤدي إلى تدهور خطير في الحياة الاجتماعية وانفجار كبير مفاجئ جراء عدم تحمل غالبية المواطنين لارتفاع الاسعار الذي لن يطال فقط المحروقات وانما جميع السلع والخدمات.
إلا إن وزير الاشغال العامة والاسكان المهندس سهل المجالي حذر من أن عدم رفع الدعم عن المحروقات سيساهم في تأزيم الاوضاع المعيشية والاقتصادية «وقد يعيد الاوضاع الى وضع مشابه لما كانت عليه في عام 1989، مايؤدي الى تدخل صندوق النقد والبنك الدوليين ». وقال إن بقاء الآلية القائمة (تقديم الدعم) يعني ان حجم الدعم المخصص للمحروقات العام 2008 سيكون بين 700 الى 950 مليون دينار.
وأكد أن الحكومة ستزيد مخصصات الدعم ولكن لمستحقيه، مشيراً إلى أن الآلية الجديدة المقترحة ستعمل على رفع الرواتب الاساسية للعاملين في الجهاز المدني والاجهزة الامنية والعسكرية بنسب قد تفوق معدل التضخم المتوقع العام المقبل، وستضمن استفادة ما نسبته 60% من المواطنين بالنصيب الأكبر والعادل من مخصصات الدعم.
عمّان ـ لقمان اسكندر