صرح الرئيس الأميركي جورج بوش في مقابلة بثت إذاعة الجيش الإسرائيلي مقتطفات منها أمس، بان الولايات المتحدة ستدعم إسرائيل «بدون تحفظ» إذا هاجمتها إيران. فيما اعتبرت هذه الأخيرة زيارة بوش للمنطقة تدخلا في الشؤون الإقليمية.

وفي الأثناء أعرب مسؤول إسرائيلي بارز عن اعتقاد بلاده بأن إيران مصممة على أن تكون أول دولة إسلامية تمتلك أسلحة قادرة على ضرب أهداف في إسرائيل وكذلك مصر وليبيا والسعودية بالإضافة إلى اليونان وأجزاء أخرى من جنوب شرق أوروبا.

وقال بوش في المقابلة الحصرية مع القناة العامة للتلفزيون الإسرائيلي وبثت فقرات منه مسبقا، انه في حال هجوم إيراني على إسرائيل «سندافع عن حليفتنا بدون تحفظ». وأضاف «لو كنت إسرائيليا لأخذت تصريحات الرئيس الإيراني (محمود أحمدي نجاد) على محمل الجد»، مشيرا إلى تهديدات أطلقها «بمحو إسرائيل من الخارطة».

من جهتها، انتقدت إيران أمس الجولة التي سيقوم بها الرئيس الأميركي في الشرق الأوسط معتبرة أنها تدخل في الشؤون الإقليمية. وقال الناطق باسم وزارة الخارجية الإيرانية محمد علي حسيني «نعتبر هذه الزيارة تدخلا في العلاقات بين دول المنطقة وتحركا دعائيا».

وسيكون بوش أول رئيس أميركي يزور إسرائيل، العدوة اللدودة لإيران، منذ تسعة أعوام. وصرح الرئيس الأميركي السبت بان رحلته إلى الشرق الأوسط، سيكون هدفها تشجيع السلام بين إسرائيل والفلسطينيين واحتواء النفوذ المتزايد لإيران. وقال حسيني «بالتأكيد ستواصل دول المنطقة وبدون أن تأخذ في الاعتبار هذه الأمور، علاقاتها الثنائية والإقليمية».

وأشار حسيني في مؤتمره الصحافي إلى تصريحات مرشد الثورة الإسلامية علي خامنئي، التي أوضح فيها بأن قطع العلاقات مع أميركا ليس دائماً. وأضاف «نظراً لاستمرار سياسات أميركا العدائية ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية فإنه ليس لدى إيران أي برنامج لتطبيع العلاقات مع أميركا، وان هذا الموضوع غير مطروح على جدول أعمالنا».

وقال حسيني «قضية استعداد الجمهورية الإسلامية الإيرانية للحوار مع كافة دول العالم عدا الكيان الصهيوني (إسرائيل) أمر أشير إليه سابقاً. وأما ما يتعلق بأميركا فإننا لم نر من واشنطن منذ انتصار الثورة الإسلامية وحتى اليوم سوى السياسات المعادية».

إلى ذلك، حذر وزير الأمن العام الإسرائيلي آفي ديختر، في حديث خاص لصحيفة «صنداي تليغراف» البريطانية، من أن إيران تعمل على تطوير صواريخ يصل مداها إلى أكثر من 1250 ميلا (نحو 2010 كيلومترات).

وقال ديختر إن «إيران دولة كبيرة وقوية وغنية وإن من المعروف لجميع الدول العربية والإسلامية أنها تتنافس على تصدر العالم الإسلامي». وأوضح أنه «بمجرد تمكنك من الوصول بصاروخك إلى ضعف المسافة بين إيران وإسرائيل، فذلك يعني أن هناك هدفا آخر أبعد (لإيران). هل هو مصر؟ ليبيا؟ السعودية؟ أم دولة أوروبية؟».

وأشار ديختر إلى أن المسؤولين الإسرائيليين سيحذرون الرئيس الأميركي خلال زيارته المرتقبة، من أن عدم اتخاذ إجراء ضد إيران ستكون له عواقب يتجاوز مداها منطقة الشرق الأوسط.

(وكالات)