تصاعدت وتيرة العدوان الإسرائيلي في قطاع غزة أمس، حيث استشهد سبعة فلسطينيين بينهم امرأة وطفل نتيجة عمليات متفرقة لجيش الإحتلال، فيما أعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي إيهود أولمرت عن أن إسرائيل سترد بقسوة أكبر على الصواريخ التي يطلقها الفلسطينيون من القطاع.
بينما أعلنت أربعة أذرع عسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية مسؤوليتها عن قصف معبري بيت حانون «إيريز» وصوفا بقذائف «الهاون»، وتمكنت من اصابة خمسة جنود للاحتلال. وأعلن مصدر طبي فلسطيني عن أن فلسطينيا يدعى زياد أبو ركبة استشهد، وأصيب أربعة آخرون بجروح خلال عملية توغل للجيش الإسرائيلي شرق مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط قطاع غزة.
وقال شهود إن عددا من الآليات والمدرعات ترافقها جرافات إسرائيلية توغلت في البريج، بينما أطلقت مروحية هجومية من طراز« اباتشي» صاروخا على مجموعة من النشطاء شرق المخيم ولم تسفر عن وقوع ضحايا. وذكرت المصادر نفسها أن الطيران الإسرائيلي شن غارة ثانية على مجموعة من الناشطين الفلسطينيين في منطقة بيت حانون، لم تسفر عن سقوط ضحايا.
كما استشهد مقاوم فلسطيني من «ألوية الناصر صلاح الدين» وجرح ثلاثة آخرون في قصف لطائرات الاحتلال الإسرائيلي على مجموعة من المقاومين الفلسطينيين شرق غزة. وكان الناشط في «كتائب القسام» الذراع المسلح لحركة «حماس» أحمد محمد أبو عودة، أستشهد وأصيب اثنان آخران في قصف إسرائيلي استهدفهم شمال قطاع غزة مساء أول من أمس.
ولاحقاً، أفاد مصدر طبي فلسطيني ان فلسطينيا استشهد اثر قصف الدبابات الاسرائيلية شرق البريج بوسط قطاع غزة، وقال الطبيب معاوية حسنين مدير عام الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة الفلسطينية إن «احمد خلف (29 عاما) استشهد اثر اطلاق الدبابات الاسرائيلية المتواجدة شرق البريج لقذيفة ». كما أعلن حسنين عن استشهاد فلسطينية وطفل جراء قصف الطيران الاسرائيلي لمنزل شرق البريج.
وفي الضفة، استشهد فلسطيني في منطقة الأغوار جراء انفجار لغم اسرائيلي، وذكرت المصادر «أن الشاب مهند عليان زامل دراغمة (22 عاماً) استشهد إثر انفجار لغم من مخلفات جيش الاحتلال عندما كان يرعى الأغنام في خربة سمرة في الأغوار». وأعلن اولمرت عن أن إسرائيل سترد بقسوة اكبر على الصواريخ التي يطلقها الفلسطينيون من قطاع غزة.
وذكر اولمرت في افتتاح الاجتماع الأسبوعي لمجلس الوزراء أن «الخميس الماضي أطلقت صواريخ طويلة المدى بلغت مدينة عسقلان»، معتبراً ذلك «تصعيدا في نشاط المنظمات الإرهابية، وأمرت وزارة الدفاع أجهزة الأمن بتكثيف ردها الذي كان أصلا قاسيا جدا في الأسابيع القليلة الماضية». وأوضح أن الجيش الإسرائيلي «سيواصل عملياته الرامية إلى اعتقال الإرهابيين وكل الذين يأمرونهم أينما كانوا في قطاع غزة أو يهودا والسامرة» أي الضفة الغربية.
وأفادت الإذاعة الإسرائيلية العامة بأن وزير الدفاع أيهود باراك أعلن أمس خلال اجتماع الحكومة الأسبوعي، عن انه صاروخ من طراز «غراد» ومن عيار 122 ملم يبلغ مداه 5,17 كلم، الأمر الذي ينفي شائعات تداولتها الصحف الإسرائيلية بأن الصاروخ من صنع إيراني. ورداً على هذه العمليات أعلنت أربعة أذرع عسكرية لفصائل المقاومة الفلسطينية أمس مسؤوليتها عن قصف معبري «إيريز» وصوفا بقذائف «الهاون».
وأعلنت «كتائب المقاومة الوطنية ـ مجموعات الشهيد محسن جابر»،الجناح العسكري ل«الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين» ، و«كتائب شهداء الأقصى ـ مجموعات أيمن جودة» الجناح العسكري لحركة «فتح» أمس، مسؤوليتهما عن قصف معبر صوفا بقذيفتي «هاون».
وتبنت كتائب «حماة الأقصى-فلسطين»، وألوية «الناصر صلاح الدين» الجناح العسكري ل«لجان المقاومة الشعبية» أيضا قصف معبر «إيريز» بأربعة قذائف «هاون» عيار 80 مم.
وذكرت الاذاعة الاسرائيلية نقلا عن مصادر عسكرية أن خمسة جنود إسرائيليين أصيبوا أمس، بجروح وصفت إصابة أحدهم بالمتوسطة جراء إصابتهم بقذيفة آر بي جي، أطلقها عليهم نشطاء فلسطينيون خلال توغلهم شرق مخيم البريج للاجئين الفلسطينيين وسط القطاع.
غزة ـ «البيان» والوكالات

