اشتعلت الحرب الكلامية بين رئيس حزب الوفد المعارض في مصر محمود أباظة ونائبه فؤاد بدراوي رغم محاولات قيادات الحزب احتواء الأزمة الأخيرة بينهما من خلال إعلان قرار الهيئة العليا للوفد رفض مذكرة الاتهامات التي ساقها بدراوي ضد أباظة .
واتهامه للأخير بأنه «انحرف عن مسار الإصلاح في الوفد وأصبح الحزب مجرد مجموعات تتصارع على أموال السفارة الأميركية بحجة دعم 12 جمعية أسسها بعض أعضاء الوفد بل وبدعم من أباظة نفسه»، بحسب أقوال بدراوي.
وقال بدراوي ل«البيان» إنه لم يعد مع أباظة وإنما في خندق المعارضة له «بعد أن تجاهل رئيس الوفد تحذيراتي المتكررة له على خلفية انفراده بالقرارات».. واصفاً أباظة بأنه «أصبح معول الهدم الرئيسي الذي يسعى إلى تخريب الوفد حزبا وصحيفة».. مؤكداً في الوقت نفسه أنه لن يسمح له بذلك.
واتهم بدراوي أباظة بأنه «اختزل حزب الوفد في شخصه فقط وأصبح نسخة أكثر ديكتاتورية من نعمان جمعة الرئيس السابق للوفد».. لافتا إلى أن أباظة «يتصرف في الحزب وكأنه عزبة خاصة ملك له وهو ما لا يصلح أن يكون أسلوبا للإدارة سواء في حزب سياسي أو صحيفة».
وقال بدراوي «إن أباظة لم يعد يسمع إلا من حوله.. لذلك أحذره من أن هذه السياسة ستوصل الحزب والصحيفة إلى الهاوية بعد أن أوصلته إلى حالة من الخراب».. على حد قوله. ورغم كل هذه الاتهامات التي وجهها لأباظة تمسك بدراوي بصداقته له..
وقال «إن أباظة من أعز أصدقائه منذ 25 سنة وأن الاختلاف في الرؤى لا يفسد ما بينهما من ود ومشاعر طيبة».!! ومن جانبه استقبل أباظة كل اتهامات بدراوي بهدوء شديد يحسد عليه.. مؤكداً أن الوفد طوال تاريخه حزب مؤسسات لا يحكمه رجل واحد وإنما تحكمه إرادة أعضائه من أصغر عضو والى أكبر عضو مكانة في الحزب.
القاهرة ـ «البيان»