دعا قائد بعثة قوات حفظ السلام الدولية في جنوبي السودان الجنرال ليدر سينغ أمس الجيشان السوداني والشعبي إلى إكمال انسحابهما على جانبي الحدود بين الشمال والجنوب بحلول التاسع من يناير الجاري، فيما شكك قائد الجيش الشعبي بالتزام الخرطوم بهذا التاريخ.
وشكك عضو مجلس الدفاع المشترك القائد في الجيش الشعبي الياس وايا في التزام الجيش السوداني بالانسحاب من الجنوب في الموعد المحدد. وقال إن «مسؤولي القوات المسلحة السودانية حددوا التاسع من الشهر الجاري موعداً لانسحاب الجيش من الجنوب بعد تجاوز مهلة ثالثة لإعادة الانتشار يوم الاثنين الماضي».
وأضاف إنه «طوال الوقت يوافقون على الانسحاب، لكن عندما يحين الوقت يقدمون الأعذار». ويطالب قائد البعثة الدولية ليدر سينغ بضرورة التزام كل من الجيشين بإكمال إعادة انتشارهما حسبما تنص على ذلك الاتفاقية في أو قبل التاسع من الشهر الجاري.
ونقلت إذاعة «مرايا.إف.إم» التابعة لبعثة الأمم المتحدة التي تبث في جنوبي السودان عن سينغ قوله إنه «يأمل أن يكمل الطرفان انسحابهما في الفترة المحددة تفاديا للخلافات». وأوضح أن وحدات الجيش الشعبي بدأت انسحابها جنوباً فعلياً من مناطق الدبب وأبو المطارق بولاية جنوب كردفان، فيما انسحبت القوات المسلحة من المنطقة،
مشيرا إلى أن اللجنة العسكرية المشتركة ستواصل اجتماعاتها لحل الخلافات بين الطرفين. يشار إلى أنه بحسب بروتوكول الترتيبات الأمنية فإنه يتعين على الجيش السوداني الانسحاب شمالا والجيش الشعبي جنوب الحدود الفاصلة بين شمالي وجنوب البلاد.
وعهد الاتفاق إلى قوة مشتركة من الطرفين قوامها 93 ألف جندي الانتشار في المناطق التي ينسحب منها الجيشان بما في ذلك مناطق حقول النفط جنوب السودان. وقال الناطق باسم مجلس الدفاع المشترك اللواء عبدالرحمن محمد زين إن المجلس سيعقد اجتماعاً لمناقشة «تقرير وافٍ بشأن انسحاب قوات الجيش الشعبي جنوب حدود 1956،
بالإضافة إلى تنوير من قائد القوات المشتركة حول الخطط الخاصة بالتدريب والإدارة والإمداد». وأضاف إن مجلس الدفاع المشترك سينظر «في آخر ما تم تنفيذه في الخطط الخاصة بإعادة انفتاح القوات المسلحة والجيش الشعبي بمناطق البترول».
(وكالات)