بينما تصاعدت الأزمة السياسية بين الحكم والمعارضة وتعطل الحوار بين الجانبين استدعى الرئيس علي عبد الله صالح كبار مستشاريه في اجتماع غير عادي كرس لمناقشة الأوضاع الداخلية عموماً والأزمة السياسية على وجه الخصوص.
وجاء الاجتماع غداة انتقادات قاسية وجهتها المعارضة لقرار الحكومة رفع أسعار الغاز المنزلي بنسبة تصل إلى 25 في المئة من سعر الاسطوانة لواحدة فيما تستمر أزمة الغاز الخانقة للشهر الرابع على التوالي.
ومع استمرار رفض تكتل اللقاء المشترك المعارض لمقترحات الرئيس صالح لتعديل الدستور ومطالب الحكومة لتعديل قانون الانتخابات.. قالت المصادر الرسمية إن اجتماعاً عقد الليلة قبل الماضية حضره نائب الرئيس عبدربه منصور هادي وعدد من مساعدي الرئيس وبعض مستشاريه
حيث «جرى خلال الاجتماع بحث العديد من القضايا السياسية والاقتصادية والتنموية والخدمية والأمنية التي تهم الوطن وتم توجيه الجهات المختصة السياسية والتنفيذية بما تم إقراره في الاجتماع وبحيث تولي كل جهة تنفيذ ما يخصها من ذلك ولما فيه تحقيق مصلحة البلاد»، حسبما قال المصدر الرسمي دون إعطاء أية تفاصيل.
غير أن مصادر مطلعة قالت لـ «البيان» إن اللقاء كرس لمناقشة الأزمة السياسية التي قد تؤدي إلى تأجيل الانتخابات النيابية المقررة في ابريل من العام القادم بسبب الخلاف الحاد مع المعارضة حول تعديلات قانون الانتخابات والتعديلات الدستورية والأوضاع المتفاقمة في المحافظات الجنوبية والشرقية.
وطبقاً لما ذكرته المصادر فإن المجتمعين استعرضوا أيضاً الاتصالات التي جرت بين قيادات في المعارضة واحد مستشاري الرئيس بخصوص التراجع عن مقترحات تحويل نظام الحكم إلى نظام رئاسي في مقابل التوافق على حكم محلي بصلاحيات واسعة لا صلاحيات مطلقة
ورفض المعارضة لتلك المقترحات ومطالبتها بتشكيل حكومة إنقاذ وطني تتولى الإشراف على انجاز حزمة من الإصلاحات الاقتصادية والسياسية وتحضر لانتخابات نيابية جديدة، وهو ما رفضه الرئيس صالح.
وجاء الاجتماع غداة انتقادات قاسية وجهتها المعارضة لقرار الحكومة رفع أسعار الغاز المنزلي بنسبة تصل إلى 25% من سعر الاسطوانة لواحدة فيما تستمر أزمة الغاز الخانقة للشهر الرابع على التوالي.
وقال النائب علي عشال النائب في البرلمان عن تجمع الإصلاح المعارض ان قرار الحكومة برفع مادة الغاز المنزلي يدل على فشل السياسة التي انتهجها الحزب الحاكم دون مراعاة لمستوى دخل الفرد في البلاد وان الحكومة تفتقر إلى إستراتيجية تلبي احتياجات البلد من هذه المادة.
وأضاف أن اليمن لديه ما يكفي لتغطية السوق المحلية خصوصاً إذا قامت الحكومة بإنشاء وحدة إضافية لإنتاج مادة الغاز، خصوصاً وأنها تعلم بأن مستثمراً كان يسعى للحصول على اتفاقية إنشاء مشروع الوحدة الخامسة لإنتاج مادة الغاز المنزلي ولأن تكلفة إنشاء الوحدة بسيطة أمام حالة الإهدار لدخل القطاع النفطي.
صنعاء ـ «البيان»