أكدت الحكومة اللبنانية الليلة قبل الماضية رفضها «لغة التهديد والوعيد ومحاولة نقل الخلاف إلى الشارع»، في إشارة إلى تصريحات الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله والتي هدد فيها بأن المعارضة قد تلجأ إلى التصعيد وشدد فيها على استحالة انتخاب رئيس بدون إعطاء المعارضة ثلث المقاعد الوزارية.
ونقل وزير الإعلام اللبناني غازي العريضي عن رئيس الوزراء فؤاد السنيورة قوله بعد اجتماع للحكومة مساء أمس إن «ما سمعناه من كلام عن إنذارات هو كلام لا نقبله ولا نتوقعه من إخوان لنا في الوطن يفترض أن يكون ثمة مكان نلتقي فيه ونتحاور دون تهديدات لأن فيها مزيدا من التوتير والتطرف الذي لا يجر إلا التطرف» معربا عن خشيته من أن «تكون تلك التهديدات فيها مقاصد خارجية أو أهداف إقليمية.
وأكد العريضي على أن «الحكومة كانت تتصرف دائما باستقلالية عالية في قراراتها، ولا أحد منا ينتظر أخذ شهادة في الوطنية أو العروبة من أحد». كما قررت الحكومة تكليف وزير الخارجية بالوكالة طارق متري برئاسة وفد لبنان إلى اجتماع وزراء الخارجية العرب في القاهرة الأحد المقبل، على أن يضم إلى جانبه أمين عام وزارة الخارجية وسفير لبنان في مصر ومستشار السنيورة محمد شطح.
وكانت قوى الموالاة اللبنانية اتهمت نصر الله بالتورط في الاغتيالات التي شهدتها لبنان، وذلك ردا على ما أعلنه نصر الله عن عزمه رفع دعوى قضائية على كل من يتهم حزب الله بالتفجيرات التي تحصل في لبنان.
حيث اتهم وليد جنبلاط رئيس اللقاء الديمقراطي حزب الله بالمسؤولية المعنوية عن عمليات الاغتيال وذلك بسبب تغاضيهم عن الشبكات السورية العاملة على الأراضي اللبنانية ولأن الحزب «لديه جهاز مخابرات قوي استطاع اختراق أجهزة الدفاع الإسرائيلية فكيف لا يعلم أن هناك مستودعا من السيارات المفخخة».
وأكد جنبلاط أن الأكثرية لن تعطي «هدية التعطيل (الثلث الضامن) والاستيلاء على الدولة لبشار الأسد والخامنئي وأحمدي نجاد»، مشيراً الى أن الأكثرية قدمت «الكثير من التنازلات وقامت بالتسوية من أجل أن يأتي العماد ميشال سليمان رئيسا، لكن المعارضة المدججة بالسلاح والتي تلغي أبسط قواعد الديمقراطية تضع شروطا تعجيزية».
وفي الوقت نفسه، اعتبر سمير جعجع رئيس الهيئة التنفيذية في «القوات اللبنانية» أن «كلام نصرالله لا يبشر بالخير»، مشيرا إلى أن «الانتخابات الرئاسية فعل قائم بحد ذاته ولا يجب أن ترتبط بأي أمر آخر».
وكان نصرالله أطلق الليلة قبل الماضية سلسلة مواقف عبر مقابلة تلفزيونية مطولة تطرق خلالها إلى الأحداث الجارية في البلاد واعتبر أن حل الأزمة يبقى غير ممكن ما لم تتشكل حكومة تمثل فيها المعارضة ثلث عدد الأعضاء. كما أكد على أن المعارضة ستلجأ إلى التصعيد بعد أسبوع أو عشرة أيام إذا لم يوافق فريق الأكثرية النيابية على الحلول المقبولة من المعارضة مجتمعة. (د ب أ)