قال مندوب ليبيا لدى الأمم المتحدة جادالله عزوز الطلحي إنه وجد رئاسة مجلس الأمن الدولي «صعبة» في أول يوم عمل له واعتبر ذلك تحديا كبيرا لبلاده مشيرا إلى أنه سيحاول القيام بدور بناء في المسألة الإيرانية.

وبدأت ليبيا يوم الثلاثاء الرئاسة الدورية التي تستمر شهرا لمجلس الأمن الدولي الذي يتخذ جميع القرارات السياسية المهمة لمنظمة الأمم المتحدة، وسط تأكيدات من قبل الدبلوماسيين في مجلس الأمن على الاستعداد للعمل مع الطلحي الذي كانت توصم بلاده بالدولة «المارقة» بسبب تورطها في أنشطة نووية.

وصرح الطلحي للصحافيين خلال استعراضه برنامج عمل المجلس لشهر يناير تحت رئاسته: «سأحاول أن اشرح وأوضح بأفضل ما يمكنني ولكنه أمر صعب كوني عضوا جديدا ورئيسا (لمجلس الأمن) في أول يوم عمل».

وأوضح الطلحي إنه ما كان ليختار أن يكون رئيسا لمجلس الأمن في أول شهر من فترة عضوية بلاده بالمجلس والتي تستمر عامين إلا أن الاختيارات المتاحة كانت ضئيلة حيث يتم شغل المنصب شهريا بشكل دوري وفقا للترتيب الأبجدي لأسماء الدول الأعضاء بالمجلس. وأكد الطلحي أنه «حتى تكون رئيسا في أول يوم عمل هو تحد كبير».

وقدم الدبلوماسي الليبي برنامج العمل الشهري الذي يتضمن مناقشات الوضع في السودان وعمليات الأمم المتحدة لحفظ السلام في 12 دولة. وبين المسائل التي قد يناقشها المجلس هذا الشهر دعوات غربية إلى فرض جولة جديدة من العقوبات على إيران التي تجاهلت مطالب متكررة للمجلس لوقف برنامجها لتخصيب اليورانيوم.

وقال الطلحي عندما سئل كيف سيتعامل مع المسألة الإيرانية «سنحاول أن نقوم بدور بناء». وشدد على أن طرابلس لها روابط جيدة مع إيران. وأضاف أن الليبيين «يؤيدون حق الدول في الاستخدام السلمي للطاقة النووية».

وامتنع الطلحي عن التعقيب بشأن كيف ستتصرف ليبيا إذا قدم إليها مشروع قرار لفرض جولة جديدة من العقوبات. وقال «لكن كدولة عانت من العقوبات فاننا بالتأكيد سنكون في موقف صعب عندما تفرض عقوبات». وقال الطلحي إن القوى الست الكبرى المعنية بالمسألة الإيرانية وهي ألمانيا والدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الأمن لم تتفق بعد على كيفية التصرف مع إيران أو متى يجب مناقشة الأمر في مجلس الأمن.

من جانبها، قالت نائب السفير الأميركي لدى مجلس الأمن جاكي والكوت ساندرس للصحافيين إنها لا تجد أي صعوبات في العمل مع الطلحي. وأوضحت ساندرس: «نتطلع للعمل مع جميع الأعضاء الجدد ومن بينها ليبيا..هناك الكثير من التغيرات ونحن نعمل مع ليبيا بشأن عدد كبير من القضايا، ونعرب عن مخاوفنا التي لا تزال موجودة في قضايا حقوق الإنسان ومسائل أخرى». (د.ب.أ)