أعلن وزير الخارجية الليبي عبدالرحمن شلقم نهاية للمواجهة مع الولايات المتحدة في زيارة نادرة لمسؤول ليبي بارز إلى واشنطن استهدفت تدعيم الروابط بين الخصمين السابقين.. فيما ركزت نظيرته الأميركية كوندوليزا رايس على مسألة حقوق الإنسان في ليبيا.

وقال شلقم بعد أن وقع اتفاقات للتعاون العلمي والتقني مع الولايات المتحدة: «لم نعد نتحدث عن الحرب أو المواجهة أو الإرهاب. لا على العكس.. ثروة الشعب والتعاون والاستثمارات والسلام والاستقرار».

وأعلنت وزيرة الخارجية الأميركية أنها «تأمل في أن يتمكن بلدانا من ان يكونا قادرين، بمقدار تطور العلاقات الثنائية ونضجها، على مناقشة مواضيع كحقوق الإنسان بطريقة صريحة وبما يتيح تحسين هذه العلاقات».

وأشارت رايس إلى أن «العلاقات بين الولايات المتحدة وليبيا قد تغيرت بطريقة لافتة منذ 2003 وفي الاتجاه الصحيح بفضل الأعمال التي تنم عن النية الحسنة لدى الطرفين في السنوات الأربع الماضية». وكررت الإعراب عن رغبتها التي عبرت عنها الشهر الماضي بزيارة ليبيا «في الوقت المناسب».

وأفاد بيان لوزارة الخارجية الأميركية بأن رايس التي استقبلت شلقم خلال نصف ساعة أعربت عن ارتياحها لتحسن العلاقات بين البلدين وبحثت معه في مسألة حقوق الإنسان في ليبيا. وأوضح الناطق باسم الوزارة شون ماكورماك في البيان، ان رايس وشلقم «التقيا طوال نصف ساعة تقريبا» وناقشا العلاقات الثنائية والأهمية التي يوليها البلدان العضوان في مجلس الأمن لاستمرار المشاورات الوثيقة بشأن كوسوفو وإيران والسودان.

وذكر البيان ان رايس دعت ليبيا خلال اللقاء إلى تسريع دفع التعويضات التي تطالب عائلات ضحايا الإرهاب الحكومة الليبية بها، وشددت على أن «حقوق الإنسان تشكل جدول أعمال مهما للعلاقات الثنائية» بين البلدين.

وكانت جماعات لحقوق الإنسان حضت رايس على اثارة قضية السجناء السياسيين والتعذيب وغيره من الانتهاكات الموثقة لحقوق الإنسان. وقال مكورماك إن مساعد وزيرة الخارجية الأميركية ديفيد وولش أثار قضية السجين السياسي فتحي الجهمي في اجتماع منفصل مع شلقم.

والجهمي ناشط يطالب بالديمقراطية معتقل منذ مارس 2004 عندما انتقد الزعيم الليبي معمر القذافي في مقابلات مع وسائل إعلام دولية.

وإذا ما تأكدت هذه الزيارة، فستكون الأولى لوزير خارجية أميركي إلى ليبيا منذ 1953.

ووقع مسؤولون من البلدين اتفاق تعاون علمي وتكنولوجي وصفته واشنطن بأنه «إشارة مهمة ترمي إلى أن تأخذ في الاعتبار التخلي التاريخي لليبيا عن أسلحة الدمار الشامل».

وقد قطعت العلاقات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وليبيا في 1981، واستؤنفت في 2004 بعد إعلان العقيد معمر القذافي عن تخلي بلاده عن حيازة أسلحة دمار شامل، وأعيدت إلى طبيعتها في 2006 بعد سحب اسم ليبيا من لائحة البلدان الداعمة للإرهاب وتبادل السفراء.