أعلن الجيش العراقي عن تطهير منطقة جديدة في بعقوبة إلى الشمال من بغداد، ما يرفع إلى 70 في المئة نسبة المناطق التي جرى تطهيرها من المسلحين الذين اعتقل العشرات منهم في ديالى وسامراء، فيما قتل مسلحون آخرون مسؤولا في «مجالس الصحوة» التي تطارد عناصر تنظيم «القاعدة» بدعم أميركي في بلدة المشاهدة في محافظة صلاح الدين.

وقال قائد عمليات بعقوبة اللواء عبدالكريم الربيعي أمس إن القوات العراقية تمكنت من تطهير «منطقة الهاشميات التابعة لمدينة بعقوبة بالكامل من الجماعات المسلحة في عملية عسكرية نفذها الجيش العراقي بنجاح». وأشار إلى قتل أربعة من المسلحين واعتقال أربعة آخرين وتدمير عدد من السيارات الملغومة والعبوات الناسفة التي كانت بحوزتهم.

وقالت مصادر عسكرية عراقية إنه تم تطهير 70 في المئة من مدينة بعقوبة من الجماعات المسلحة فيما ما زال آخرون يتحصنون في عدد من المناطق الزراعية في المقدادية والخالص وبهرز. وأشارت الشرطة العراقية إلى أنها اعتقلت 25 مسلحا مشتبها بهم خلال عملية كبرى شمال بعقوبة.

وتنفذ قوات عراقية وأميركية منذ منتصف يونيو الماضي عملية عسكرية تحمل اسم «السهم الخارق» لمطاردة الجماعات المسلحة المرتبطة بتنظيم القاعدة ما أسفر عن مقتل العشرات من عناصر القاعدة واعتقال آخرين بينهم قيادات بارزة في القاعدة والاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والذخيرة.

وفي محافظة ديالى، فرضت أجهزة الأمن العراقية حظرا على تجوال المركبات في عدد من المناطق المضطربة. وقال العميد راغب العميري إن «الحظر سيشمل جميع أنواع المركبات وسيطبق في بعقوبة مركز المحافظة وبلدة الخالص والمقدادية بهدف الحد من وقوع أعمال العنف».

وأكد على أن «حظر التجول يأتي بسبب الأوضاع الأمنية في عموم المحافظة خصوصا في المناطق التي شملها الحظر لأنها أكثر المناطق توترا وتشهد أعمال عنف شبه يومية».

من جانبه، أكد مراسل لوكالة «فرانس برس» من بعقوبة أن «شوارع المدينة التي يسودها هدوء تام منذ صباح أمس خالية تماما من جميع أنواع المركبات.

وأعلنت الشرطة العراقية أمس مقتل احد المسؤولين في مجالس الصحوة بتفجير عبوة ناسفة داخل سيارته في بلدة المشاهدة في محافظة صلاح الدين شمال بغداد. وقال ضابط في شرطة المشاهدة رفض الكشف عن اسمه إن «مسلحين يشتبه بانتمائهم إلى القاعدة تسللوا فجرا إلى سيارة عدنان قيس فوزي مسؤول إحدى مجموعات الصحوة في المشاهدة حيث زرعوا عبوتين ناسفتين».

وأضاف أن «العبوتين انفجرتا قبيل وصول فوزي إلى حاجز يتولى مسؤوليته ما أدى إلى مقتله فورا». واعتقلت قوات مشتركة عراقية أميركية في سامراء شمال بغداد 25 مسلحا وصادرت 3 أطنان من مادة الـ «تي.ان.تي» شديدة الانفجار.

وقال مصدر في قيادة عمليات سامراء في تصريح صحافي أمس إن «عملية الاعتقال تمت أثر عملية مداهمة شنتها القوات المشتركة استهدفت أوكار الإرهابيين». وفي الموصل، قالت الشرطة إن قذيفة صاروخية سقطت على نقطة تفتيش تابعة للشرطة ما أسفر عن مقتل ثلاثة رجال شرطة وجرح أربعة آخرين.

وقال العميد في الشرطة العراقية محمد الوجاء إن مدنيين اثنين منهم طفل قتلا عندما ردت القوات الأميركية بفتح النيران بعد أن ضربت قنبلة مزروعة على جانب الطريق قافلة تضم قائد شرطة بلدة تلعفر شمال غربي بغداد.

وأوضحت الشرطة أن مسلحين يستقلون سيارة هاجموا نقطة تفتيش تديرها قوات مجالس الصحوة أصابوا ثلاثة من أفرادها في بلدة الحويجة إلى الشمال من العاصمة بغداد.

إبطال مفعول سيارة ملغومة في الموصل

ذكر مدير شرطة محافظة نينوى العميد صالح محمد حسن أن قوات مشتركة من الجيش والشرطة العراقيين أبطلت مفعول سيارة ملغومة كانت محملة ببرميلين من مادة «تي.إن.تي» شديدة الانفجار وسط مدينة الموصل.

وأشار إلى أن السيارة «كانت مركونة قرب إحدى العمارات السكنية في المنطقة»، وقال إن عملية إبطال مفعول السيارة «تمت بواسطة فريق المعالجة، حيث لم يجر تفجيرها في المنطقة خشية وقوع إصابات وإلحاق أضرار بالعمارات والدور السكنية والمحلات التجارية التي تكتظ بها المنطقة».