من غزة إلى نابلس سال الدم الفلسطيني حيث واصلت آلة العدوان الإسرائيلية استباحة المدن الفلسطينية منذ بداية العام 2008 موقعة شهيدين جديدين في القطاع ما يرفع عدد ضحايا العدوان المستمر منذ أيام إلى 19 شهيداً وسط تقارير إسرائيلية عن إحباط عمليات إطلاق صواريخ على مستوطنات الضفة خلال العملية العسكرية في نابلس والتي أسفرت عن اعتقال نحو 35 شخصاً وإصابة مثلهم.
وفي جديد يوميات العدوان المستمر في غزة، استشهد اثنان من عناصر كتائب شهداء القسام في اشتباكات مسلحة مع قوات العدو في بيت حانون ليرتفع عدد شهداء الاعتداءات الإسرائيلية خلال الـ 48 ساعة الأخيرة إلى 11، وإلى 19 منذ مطلع العام الجديد. والشهيدان الجديدان هما: محمد عوض الكفارنة ومحمد نصر الكفارنة. وذكر شهود عيان ان الشهيدين قتلا في اشتباك مع قوات خاصة إسرائيلية تسللت إلى بيت حانون مع بدء عملية توغل الآليات العسكرية. وكثف الجيش الإسرائيلي في الأيام الأخيرة عملياته في قطاع غزة حيث قتل 16 فلسطينيا الأربعاء والخميس وجرح عشرات في غارات جوية وقصف. وزعم ناطق باسم الجيش الإسرائيلي أن هذه العمليات تشكل ردا على استمرار إطلاق الصواريخ من قبل مجموعات فلسطينية انطلاقا من قطاع غزة. وفي الضفة، واصل الجيش الاحتلال الإسرائيلي عملياته العسكرية لليوم الثاني في مدينة نابلس لاسيما في البلدة القديمة ومحيطها. وأسفرت العمليات الحربية عن اعتقال نحو 35 فلسطينيا وإصابة أكثر من 35 آخرين وصفت حالة احدهم بأنها خطيرة.
وأفاد شهود عيان في نابلس بأن الجيش عزز قواته بإدخال جرافات وآليات عسكرية أخرى، ويشدد من حصاره للبلدة القديمة منذ الخميس ويمنع الطواقم الطبية من الدخول إلى البلدة لتقديم الإسعاف للمصابين في معظم الأحيان.
كما شن جيش الاحتلال حملة تفتيش ودهم واسعة طالت عشرات المنازل في البلدة القديمة وحول خلالها عشرات المنازل إلى ثكنات عسكرية وسط أجواء الترهيب. وأشار الشهود إلى أن هناك عائلات لديها أطفال وتعاني من نقص في بعض المواد الغذائية الأساسية نظرا لأنها لم تكن مستعدة لاجتياح.
وقالت مصادر أمنية إن جنود الاحتلال اعتقلوا في الساعات الأولى من فجر الأمس عشرات من الفلسطينيين بينهم مطلوبان من كتائب شهداء الأقصى الجناح العسكري لحركة فتح. في وقت قالت المصادر وشهود ان مدنيا في الثانية والثلاثين اصيب برصاصة في رأسه عندما فتح جنود إسرائيليون النار من اجل تفريق فلسطينيين كانوا يرشقون الحجارة.
وأضافت المصادر ان حوالي 35 فلسطينيا أصيبوا بجروح برصاص الإسرائيليين منذ الخميس في نابلس، معظمهم برصاص مطاطي. وهذه العملية هي الاكبر في نابلس منذ بدأت السلطة الفلسطينية في نوفمبر تطبيق خطة تهدف الى وضع حد للفوضى الأمنية.
وأشارت الإذاعة الإسرائيلية إلى أن العملية ترمي لاعتقال مطلوبين وضبط وسائل قتالية، زاعمةً اكتشاف مختبر للوسائل القتالية فيه متفجرات وقذيفتان صاروخيتان في حي القصبة.
وذكرت الإذاعة أن الجيش اعتقل خلال العملية المستمرة ستة مطلوبين، كما اعتقل مطلوبين ليل الخميس في قرية برقين قضاء جنين ومطلوبا آخر في مدينة أريحا.
وعلى صعيد المقاومة، أعلنت كتائب الأقصى (مجموعات جيش البشائر) ان الصاروخين اللذين عثر الجيش الإسرائيلي عليهما في نابلس من نوع «بشائر» كانا جاهزين لاستهداف مستوطنات في الضفة.
وقال جيش البشائر في بيان ان ضبط الصاروخين لن يؤثر على قوة وحداتها في مواصلة تصنيع الصواريخ واستهداف المستوطنات.
ومن جانبها، أعلنت سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي) تفجير عبوة ناسفة في جيب عسكري في شارع حطين على مدخل البلدة القديمة. وكان جيش الاحتلال زعم عثور قواته على صاروخين قيد التجهيز داخل مختبر.
أولمرت: قصف المجدل بالكاتيوشا تهديد استراتيجي
وصف مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت قصف مدينة المجدل بصواريخ الكاتيوشا بـ «تهديد استراتيجي» ويتطلب اتخاذ «إجراءات عاجلة».
ونقلت صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية عن مكتب أولمرت ان إطلاق الصواريخ يؤكد الحاجة العاجلة إلى وقف عمليات تهريب الأسلحة إلى قطاع غزة والتي أصبحت تشكل تهديدا حقيقيا للمجتمعات السكانية جنوب إسرائيل.
لكنها لم توضح طبيعة الخطوات التي ينوي جيش الاحتلال اتخاذها لوقف ما وصفته ب«التدهور الأمني في منطقة حزام قطاع غزة». ونقلت الصحيفة عن مصدر فلسطيني وصفته بـ «المطلع» اتهامه لإيران وسوريا بإعطاء الأوامر لإطلاق الكاتيوشا على المجدل لتخريب زيارة الرئيس الأميركي جورج بوش إلى المنطقة.
وفي السياق، زعمت القناة العاشرة في التلفزيون الإسرائيلي أن المقاومة الفلسطينية أدخلت إلى قطاع غزة خلال الأشهر الماضية 100 صاروخ كاتيوشا روسي الصنع. وأوضحت القناة ان صاروخ الكاتيوشا الذي سقط في شمال عسقلان «كان سيسقط وسط المدينة لو أطلق من مسافة تبعد قليلا عن السياج الحدودي لقطاع غزة».
وكانت المقاومة الفلسطينية أعلنت صباح الخميس عن قصف عسقلان المحتلة بصاروخ مطور.

